+
أأ
-

كيف تحافظ على طاقتك أثناء الصيام في رمضان؟ نصائح خبراء التغذية

{title}
بلكي الإخباري

 

مع بداية شهر رمضان، يصوم ملايين المسلمين يومياً بالامتناع عن الطعام والشراب، بما في ذلك الماء، خلال ساعات النهار. في المملكة المتحدة يمتد الصيام نحو 13 ساعة يومياً، ما يجعل التخطيط الغذائي والترطيب خلال ساعات الإفطار أمراً أساسياً للحفاظ على الطاقة ودعم التركيز.

 

 

يركّز الصائمون عادة على وجبتين رئيسيتين: السحور قبل الفجر، والإفطار بعد غروب الشمس. ويؤكد خبراء التغذية أن التعامل مع هاتين الوجبتين باعتبارهما تغذية مدروسة، لا مجرد مناسبة للأكل، ينعكس مباشرة على مستويات الطاقة والهضم والمزاج خلال اليوم التالي.

 

تغذية السحور: قاعدة يوم الصيام

توصي اختصاصية التغذية فرزانة ناصر بالتركيز على أربعة عناصر أساسية في السحور: الألياف، البروتين، الدهون الصحية، وإضافة عنصر مخمّر عند الإمكان.

 

البروتين ضروري للحفاظ على الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع، ومن أمثلته البيض، اللبن الزبادي اليوناني، الجبن القريش، العدس، الحمص، التوفو والحليب.

 

الألياف تساعد على إبطاء الهضم وتوفير طاقة مستقرة لفترة أطول، ويمكن الحصول عليها من الشوفان الكامل، بذور الشيا والكتان، المكسرات، الخضروات، البقوليات والفواكه مثل التوت.

 

الدهون الصحية، كالموجودة في المكسرات، البذور، زيت الزيتون والأفوكادو، تساهم في دعم وظائف الدماغ والشبع.

 

أما الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي أو الكفير، فقد تساعد في تحسين الهضم والاستفادة من العناصر الغذائية.

 

في المقابل، يُنصح بتجنب الأطعمة المكررة وعالية السكر أو الملح مثل الخبز الأبيض، المعجنات وحبوب الإفطار المحلاة، لأنها قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم يعقبه انخفاض يؤدي إلى الجوع المبكر والتعب.

 

كسر الصيام: التدرج أفضل

الطريقة التقليدية لكسر الصيام بالتمر توفّر سكريات طبيعية وأليافاً. يُفضّل البدء بالماء الدافئ أو الحساء الخفيف أو شاي الأعشاب للمساعدة على إعادة الترطيب وتنشيط الجهاز الهضمي تدريجياً.

التدرج في تناول الطعام يساهم في استقرار مستوى السكر في الدم ويقلل احتمال الإفراط في الأكل لاحقاً.

 

ينبغي أن تتضمن وجبة الإفطار مصدراً جيداً للبروتين مثل السمك، الدجاج، البيض، العدس، الفاصوليا أو التوفو، إضافة إلى الخضروات والدهون الصحية لضمان تنوع العناصر الغذائية والألياف. كما يُنصح بإدخال بعض الخضروات ذات المذاق المُر مثل الجرجير أو الهندباء لدعم وظائف الكبد خلال فترة الصيام.

 

تنظيم شرب السوائل

الامتناع عن السوائل خلال النهار يتطلب تخطيطاً واضحاً للترطيب مساءً. يُنصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بدلاً من تناوله دفعة واحدة. يمكن الاستفادة أيضاً من الحساء، شاي الأعشاب، والفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار.

ينبغي تقليل الأطعمة المقلية والمالحة التي قد تزيد الإحساس بالعطش، خاصة في السحور.

 

الحفاظ على التركيز الذهني

الصيام قد يؤثر في مستويات التركيز، لذلك يُنصح بإدخال الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، التي توفّر إمداداً مستقراً من الجلوكوز للدماغ. كما أن الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3، مثل الأسماك الدهنية، تدعم الوظائف المعرفية.

تجنب الكربوهيدرات البيضاء والحبوب السكرية يقلل من تقلبات الطاقة خلال اليوم. في حال الشعور بالإرهاق الذهني، قد تساعد قيلولة قصيرة أو حركة خفيفة في استعادة النشاط.

 

النوم وجودته

النوم الكافي عنصر أساسي لتفادي الإرهاق. يمكن دعم جودة النوم عبر تناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم مثل الخضروات الورقية والمكسرات والبذور. كما يُنصح بتقليل الكافيين في المساء، سواء من القهوة أو الشاي القوي أو حتى الشوكولاتة الداكنة بكميات كبيرة.

الحفاظ على الطاقة في رمضان يعتمد على التخطيط المتوازن للوجبات، تنظيم الترطيب، والنوم الكافي. التعديلات البسيطة في نوعية الطعام وتوقيته يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في القدرة الجسدية والذهنية خلال ساعات الصيام.