+
أأ
-

مسجد الشريف الحسين بن علي في العقبة .. أيقونة معمارية ومنارة روحانية

{title}
بلكي الإخباري

يحتل مسجد الشريف الحسين بن علي مكانة استثنائية في الذاكرة الدينية والاجتماعية لمدينة ‏العقبة، ليغدو واحدا من أبرز معالمها الحضارية التي تجمع بين جمالية العمارة الإسلامية ‏وروحانية المكان، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، حيث أصبح وجهة للمصلين ‏والزوار من داخل الأردن وخارجه.‎

وقال إمام المسجد الشيخ هيثم جنون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن المسجد يعد الأكبر ‏والأكثر ارتيادا في المحافظة، وتبلغ سعته الاستيعابية نحو 3500 مصل ومصلية، ‏مشكلا بذلك منارة دينية شامخة في قلب المدينة الساحلية.‎

وعرض جنون المحطات التاريخية للمسجد، مشيرا إلى أن حجر الأساس وضع عام ‏‏1975، واكتمل بناؤه عام 1983 حيث افتتحه المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن ‏طلال، طيب الله ثراه.

 

وأوضح أن المسجد شهد نقلة نوعية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، ‏حيث خضع لعملية إعادة بناء وتأهيل شاملة بدأت عام 2009 وانتهت بافتتاحه مجددا عام ‏‏2011، لافتا إلى حرص جلالته على زيارة المسجد والصلاة فيه خلال تواجده في ‏العقبة، ما يجسد مكانته الدينية والوطنية الكبيرة.‎

وحول الطراز المعماري، بين الشيخ جنون أن تصميم المسجد استلهم من العمارة المملوكية ‏ومن طراز المسجد النبوي الشريف، ما منحه طابعا فريدا يجمع بين الأصالة والجمال، بقبابه ‏البيضاء ومآذنه الشامخة التي تعانق سماء المدينة.‎

وأشار إلى أن المسجد بموقعه الحيوي وسط المدينة والمطل على شارع الملك الحسين ‏‏(الكورنيش)، بات مقصدا رئيسا للسياحة الدينية، حيث يستقبل وفودا سياحية من مختلف ‏الجنسيات، موضحا أنه يتم توفير ملابس شرعية خاصة للزائرات الأجانب، ما يجعل من ‏الزيارة فرصة للتعريف بسماحة الدين الإسلامي وقيمه الإنسانية.‎

ونوه إلى وجود أشجار سدر معمرة داخل الحرم الخارجي، يزيد عمر ‏بعضها على 110 أعوام وتعد جزءا أصيلا من الإرث الطبيعي للمكان، تمنحه ظلالا ‏وروحا تاريخية مميزة، مؤكدا أن المسجد يخضع لصيانة دورية ومستمرة، خاصة لنظام ‏الإنارة ليلا بالتعاون بين وزارة الأوقاف وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، للحفاظ ‏على جاهزيته وجماليته‎.‎

ويشهد المسجد خلال الشهر الفضيل نشاطا دينيا واجتماعيا ملحوظا، حيث تقام فيه ‏صلاة التراويح، والمجالس العلمية، والاحتفالات الدينية كليلة القدر، ليظل شاهدا حيا على عمق الحضارة الإسلامية في العقبة، وملتقى يجمع بين ‏العبادة والسياحة في آن واحد‎