7 أشهر فقط تحكم سلطة ترامب في أمريكا!

كتب فادي العمرو - تكمن المعلومة التي لا يعرفها الكثيرون في أن مستقبل الرئيس دونالد ترامب وسلطته المطلقة لا يتحددان بانتهاء ولايته الرسمية بعد سنوات بل بصناديق الاقتراع التي ستفتح بعد سبعة أشهر فقط حيث يدخل المشهد السياسي الأمريكي الآن مرحلة حبس الأنفاس مع اقتراب العد التنازلي للانتخابات النصفية المقررة في اول يوم ثلاثاء من شهر 11 المقبل وهو الموعد الدستوري الذي يجهل الكثيرون خطورته وتأثيره المباشر على بقاء الرئيس في سدة القرار الفعلي.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن شعبية ترامب قد هوت إلى أدنى مستوياتها تاريخياً مما يضع البيت الأبيض في مأزق حقيقي مع اقتراب هذا الاستحقاق الذي سيعيد رسم خارطة السياسة الأمريكية بالكامل إذ يبدو أن الجمهور الأمريكي المتضرر من تبعات الحرب سيجبر ترامب على وقف العمليات العسكرية في إيران وتغيير مساره السياسي لتفادي هزيمة ساحقة للحزب الجمهوري في انتخابات ستشمل المنافسة فيها على كافة مقاعد مجلس النواب والكونغرس
خسارة الحزب الجمهوري للأغلبية في هذا اليوم الحاسم تعني تفعيلاً فورياً لما يعرف بسلطة الرقابة الدستورية حيث سيتمكن الديمقراطيون من امتلاك الأسلحة القانونية لفتح كافة الملفات الشائكة ومراجعة كل قرار اتخذه ترامب منذ توليه السلطة وعلى رأسها ملفات حرب إيران والتهجير القسري عبر إصدار أوامر استدعاء وتعطيل تمويل الأجندة الرئاسية مما سيحول السنتين المتبقيتين من ولايته إلى حالة من الدفاع الدائم والجمود السياسي الشامل تحت وطأة تدقيق برلماني صارم قد يصل إلى حد تجميد كافة سياساته الخارجية والداخلية تماماً لتصبح السبعة أشهر القادمة هي المهلة الأخيرة والوحيدة لما تبقى من زمن سلطة ترامب المطلقة.


















