+
أأ
-

"حوارات المستقبل" تطلق مبادرة لتعزيز الأمن المائي

{title}
بلكي الإخباري

أطلقت جماعة عمان لحوارات المستقبل مبادرة وطنية لمواجهة التحديات المائية في الأردن، في ظل متغيرات إقليمية ودولية ضاغطة وتزايد الطلب.

وأكدت الجماعة خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت بمقرها في عمان، أن الأردن يتأثر بجملة من الأزمات، أبرزها التوترات الإقليمية والحروب الدولية، إلى جانب تداعيات اللجوء والنمو السكاني والتغيرات المناخية ما أثر على وضعه المائي.

وقال رئيس الجماعة بلال حسن التل، إن التحديات المائية في المملكة تتزايد بسبب الأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم، وأصبح يشكل تحديا كبيرا، مشيرا كذلك الى فاقد المياه، سواء بسبب الاعتداءات أو تهالك الشبكات.

من جهتها أشارت الخبيرة في شؤون المياه الدكتورة منى هندية الى أن الأردن يعاني من إجهاد مائي متزايد، حيث تقل حصة الفرد السنوية من المياه عن 100 متر مكعب، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 500 متر مكعب، ما يضعه ضمن أكثر الدول فقرا مائيا.

وأوضحت أن تزايد أعداد السكان نتيجة تدفق اللاجئين، والتوسع الحضري غير المنظم، وضعف شبكات المياه وتهالكها، وتزايد الطلب على المياه والطاقة والغذاء، فاقم الضغط على الموارد الطبيعية.

وبينت هندية أن مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر يعد من المشاريع الاستراتيجية، إذ يستهدف تحلية نحو 300 مليون متر مكعب سنويا ونقلها إلى مختلف المحافظات رغم التحديات المالية والتقنية المرتبطة به.

داعية إلى تحديث الشبكات، وتعزيز استخدام العدادات الذكية، وتطوير قدرات قطاع المياه من أجل الحد من فاقد المياه الذي يصل إلى نحو 50 بالمئة من الكميات المتاحة نتيجة التسرب والاعتداءات على الشبكة وضعف كفاءة الأنظمة.

ودعت الجماعة إلى الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، من خلال تبني مشاريع قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، والتركيز على تنويع مصادر المياه محليا، وعدم الاعتماد على استيرادها من الخارج.

وتضمنت المبادرة حزمة من الحلول العاجلة، أبرزها التوسع في تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، واستغلال المياه الجوفية المالحة، وربط مشاريع المياه ضمن منظومة وطنية متكاملة، إلى جانب زيادة كميات الضخ من مشروع الديسي.

وشملت المبادرة حلولا متوسطة المدى، ركزت على بناء السدود، وتعزيز الحصاد المائي، ومعالجة الفاقد، وضبط الاعتداءات على الشبكات، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، إضافة إلى رفع نسبة تغطية شبكات الصرف الصحي وإعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة.

وأوصت المبادرة بضرورة تبني نهج شامل لإدارة الموارد المائية، يقوم على تكامل قطاعات المياه والطاقة والغذاء، وتعزيز الأطر التشريعية والرقابية، وتطوير الكوادر البشرية، وبما يسهم في تحقيق الاستدامة المائية، مؤكدة أهمية وقف استنزاف المياه الجوفية، خصوصا الصالحة للشرب في الاستخدامات الزراعية، وتطوير المناهج التعليمية لتمكين الشباب من التعامل مع قضايا الأمن المائي بفعالية.