تصريحات قرقاش حول العدوان الإيراني وتداعياته على الخليج

أكد أنور قرقاش، المستشار الرئاسي الإماراتي، خلال جلسة ناقشت إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر، أن العدوان الإيراني كان مدبرا وليس مجرد رد فعل عابر. وأوضح أن دول الخليج عملت على تفادي الحرب، مشيرا إلى أن هناك توافقا ضمنيا لعدم استخدام الأراضي الخليجية ضد إيران. ولفت إلى أن شراسة العدوان الإيراني فاقت التوقعات، مما يستدعي إعادة النظر في السياسات المتبعة.
وأضاف قرقاش أن فشل سياسة الاحتواء مع إيران يستدعي مراجعة شاملة. وشدد على أن التعاون بين دول التعاون الخليجي كان ضعيفا من الناحية السياسية والعسكرية، رغم الدعم اللوجستي المتبادل. وبين أن السياسية الخليجية تحتاج إلى تحول من السرد الخجول إلى سرد واقعي يتماشى مع تطورات المنطقة.
وأوضح أن المنطقة تبحث عن حلول سياسية تعالج مصالح جميع الدول، مشيرا إلى أن الحروب لها تداعيات خطيرة. وأكد أن إيران تتصرف كدولة عظمى بلا سلاح نووي، متسائلا عن الوضع إذا ما امتلكت السلاح النووي. وأكد أن الأزمات الحالية تحتاج إلى معالجة عقلانية، وأن العلاقات ستعود ولكن الثقة ستستغرق وقتا طويلا.
بالأرقام: تداعيات العدوان الإيراني على المنطقة
أضاف قرقاش أن المراجعة مع إيران يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الوضع بعد العدوان، مؤكدا أن الثقة تحتاج إلى إعادة بناء. وأشار إلى أن الدروس المستفادة من الأزمة الحالية تشمل الاعتماد على الذات، وتعزيز التضامن الخليجي، وضرورة إعادة حسابات المنطقة. وأكد على أهمية عدم السماح لأي جهة خارجية بتحديد مستقبل الخليج.
تجدر الإشارة إلى أن الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران قد زادت من توتر الأوضاع في المنطقة، حيث استهدفت طهران مصالح الولايات المتحدة في الخليج. وأكدت دول الخليج أنها ليست طرفا في الصراع، بل تسعى للحفاظ على موقف دفاعي.
في سياق متصل، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في بداية الشهر، لكن محادثات السلام في باكستان تواجه صعوبات، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري في المنطقة. وبدورها، قامت إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير النفط، كرد فعل على العمليات العسكرية.
مساعي خفض التصعيد: الاتصالات الإقليمية مستمرة
وفي اتصال هاتفي، بحث نائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سبل خفض التصعيد في المنطقة. وأكد الجانبان على أهمية الحوار وتبادل الآراء لتجنب التصعيد العسكري.
ورغم التوترات، يبقى الأمل قائما في إيجاد حلول سلمية تؤدي إلى استقرار المنطقة. وأكد قرقاش على ضرورة أن تكون الحلول مستندة إلى مصالح جميع الدول، وأن تتجنب تكرار الأخطاء السابقة.
تستمر التحديات التي تواجه دول الخليج في ظل الأوضاع الراهنة، مما يتطلب استراتيجيات جديدة لمواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة.



















