+
أأ
-

دعوات خطيرة للتخلي عن الأنسولين تثير الجدل في مصر

{title}
بلكي الإخباري

تتوالى التحذيرات في مصر بعد وفاة الطبيب ضياء العوضي نتيجة دعواته المثيرة للجدل التي تدعو مرضى السكري للتخلي عن تناول الأنسولين. وأكد عدد من الأطباء أن هذا السلوك يعد بمثابة جريمة، حيث أنه يهدد حياة المرضى. وكانت دعوات العوضي جزء من نظام غذائي أطلق عليه "الطيبات"، الذي تم استخدامه كبديل عن الأنسولين، مما أدى إلى شطبه من نقابة الأطباء.

وفي أعقاب وفاة العوضي، الذي توفي بشكل مفاجئ في أحد فنادق دبي، نشأ جدل واسع حول هذا النظام. وشدد العديد من الأطباء على أن التخلي عن الأنسولين يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث أظهروا أن هذا النظام لم يثبت علميا كونه فعالا في علاج المرضى. وتظهر التقارير أن وفاة العوضي كانت نتيجة أزمة قلبية، مما أضاف إلى المخاوف المتعلقة بآثاره على الصحة العامة.

وعلق الدكتور شريف باشا سيف، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، على هذه الدعاوى، مشيرا إلى أن وقف الأنسولين يعد جريمة، حيث لا توجد أدلة علمية تدعم هذه الممارسات. وأكد أن أي مريض يتوقف عن تناول الأنسولين سيواجه خطر الوفاة، موضحا أن الأنسولين هو علاج ضروري لمرضى السكري.

تحذيرات من مخاطر التوقف عن الأنسولين

وحذر سيف من أن العديد من الآباء بدأوا في متابعة هذه الدعاوى الضارة، حيث أظهرت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي آباء يعلنون عن توقفهم عن إعطاء الأنسولين لأطفالهم، مما يهدد حياتهم. وأكد سيف أن هذه المعلومات غير صحيحة وأنه لم يتم تسجيل أي حالة تماثل للشفاء بعد التوقف عن تناول الأنسولين، مما يثير قلقا كبيرا لدى الأطباء.

كما أضاف سيف أن غياب الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي يساهم في انتشار هذه الممارسات الضارة. وأوضح أن نقابة الأطباء اتخذت إجراءات ضد العوضي بسبب تصريحاته المثيرة للجدل، مشيرا إلى أن الأطباء يجب أن يتحلوا بالمهنية وأن يقوموا بتقديم المعلومات الصحيحة فقط.

وأبرز سيف أهمية العودة إلى الأطباء المعالجين قبل اتخاذ قرار بالتوقف عن تناول أي أدوية، مشددا على أن الثمن قد يكون باهظا، وقد يتسبب في فقدان الأرواح. ودعا إلى تشديد العقوبات على الأطباء الذين يروجون لممارسات غير علمية على وسائل التواصل الاجتماعي.

دعوات لتشديد الرقابة على المعلومات الطبية

وأوضح سيف أن التقدم في الطب أصبح عاملا رئيسيا في زيادة متوسط عمر الإنسان، حيث أن العلاجات مثل الأنسولين والمضادات الحيوية لها دور كبير في تحسين الصحة العامة. وأكد أن هذه العلاجات لا تزال ضرورية للعديد من المرضى، وأن التخلي عنها سيكون له عواقب وخيمة.

وطالب سيف المجتمع الطبي بضرورة توعية المرضى حول أهمية الأدوية وعدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة التي تنشر على منصات التواصل الاجتماعي. وأكد أن أي قرار بالتوقف عن العلاج يجب أن يتم بالتشاور مع الأطباء، حيث أن الحياة قد تكون في خطر نتيجة لهذه الممارسات.

في النهاية، تجددت الدعوات إلى ضرورة تعزيز الرقابة على المعلومات الطبية المتداولة على الإنترنت، لضمان سلامة المرضى وحمايتهم من المعلومات الخاطئة التي قد تعرض حياتهم للخطر.