+
أأ
-

تحولات جديدة في حركة النقل البحري نحو قناة بنما

{title}
بلكي الإخباري

أدى إغلاق مضيق هرمز بسبب النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران إلى تأثيرات عميقة على حركة النقل البحري عالميا. وأصبح العديد من ناقلات النفط والسفن التجارية تبحث عن طرق بديلة لضمان استمرارية رحلاتها.

وسجلت هذه السفن مسافات أطول مما كانت عليه، مما زاد من تكاليف الرحلة وأدى إلى فترات انتظار أطول أمام قناة بنما، التي تعتبر واحدة من أضيق الممرات البحرية الرئيسة.

وتدفع كل ناقلة وسفينة ترغب في عبور القناة رسوما تصل إلى مليون دولار، وذلك من خلال نظام الحجز المسبق، وقد يرتفع هذا المبلغ بشكل كبير في حال استخدام نظام المزاد، نتيجة للزيادة في الطلب الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

زيادة ملحوظة في حركة الملاحة

أظهر تقرير من مراسل الجزيرة أنس الصبار، أن مسؤولين في قناة بنما أكدوا زيادة ملحوظة في حركة الملاحة عبر القناة خلال الأشهر الأخيرة. حيث ارتفع متوسط عدد السفن من 36 إلى 42 سفينة يوميا.

وشدد المسؤول على أن هذه الزيادة تعني مزيدا من الموارد المالية دون التأثير على جودة الخدمة المقدمة. ويؤكد أن الناقلات تكمل رحلتها عبر القناة في مدة تتراوح بين 8 و10 ساعات، بفضل نظام هندسي متقدم يراعي مستويات ارتفاع المياه بين طرفي القناة.

وأوضح أن قناة بنما تؤمن سنويا حركة 5% من النقل التجاري البحري حول العالم، مما يبرز أهميتها على الصعيدين الاقتصادي واللوجستي.

اتجاهات جديدة في سوق الطاقة

بينما أشار مسؤول آخر في قناة بنما إلى زيادة ملحوظة في حركة ناقلات الغاز المسال وأنواع أخرى من الوقود، موضحا أن القناة أصبحت تعتبر مسارا آمنا ومحايدا. حيث كانت معظم واردات مصافي تكرير النفط في اليابان تأتي من الشرق الأوسط، بينما تتجه الآن بشكل متزايد نحو الولايات المتحدة.

وتعزز زيادة الطلب على قناة بنما عائداتها، حيث حققت القناة العام الماضي أرباحا تقدر بنحو 3 مليارات دولار، مما يبرز أهمية هذه القناة في ظل الأزمات الحالية.

ويشير التقرير إلى أن الصراعات الجارية تعكس صراع النفوذ المتجدد على المستوى الاقتصادي والأمني، حيث تتحول الممرات المائية إلى نقاط ضغط استراتيجية، مما يجعل من قناة بنما بديلا آمنا يزداد الطلب عليه.