قانون السير الجديد ..... قانون يشكِّل انتهاكاً صارخاً للدستور ....ويتعين إلغاءَه !!

#قانون السير سَمح لكاميرات نُصبت في الشوارع بانتهاك خصوصيات المواطن وحرماته ، بل وحتى مخالفتك على شربة ماء..... !!!!!
#هذا القانون لا يمكن أن يقال بأنه دستوري فقد جاءت نصوصه مخالفة كلياً للدستور الأردني وأحكامه وأهدافه السامية النبيلة .
#هذا الدستور الأردني العصري الذي جاء بنصوص وأحكام تكفل حقوق المواطنين والأفراد في المجتمع ، واحترام خصوصياتهم، وحرماتهم وأموالهم ،وحقهم في التقاضي والشكوى والتظلم، وحقهم في توفير سبل العيش الكريم لهم ،وتوفير الحرية والكرامة ، لا العوز والحرمان والقهر والذل والجباية عبر قوانين مهينة جيء بها من خلف البحار ومن وراء السهوب.
#فالمشرع عندما وضع النصوص فذاك لهدف جليل وهو تحقيق الردع المجتمعي بما يُمنع معه التطاول وارتفاع نسبة الجرائم بشكل يثير القلق والفزع في المجتمع ويؤثر في الناس ويهدد استقراراهم . . فالأصل أن الهدف من قانون السير ليس الجباية وإنما توفير الحماية .. كما أن الأصل في العقوبة أنها وسيلة إصلاحية تهذيبية وليست عقوبة انتقامية .
#فهل هذا القانون يراعي أحكام الدستور ؟؟
وهل هذا القانون وضع لهذه الأهداف النبيلة؟
أم لمزيد من الجباية المالية ؟
#وهل يوجد قانون في العالم - سوى قانون السير الأردني - يقنِّن لجريمة انتهاك الخصوصيات ؟
#وهل يجوز لقانون أن يبيح للكاميرات تصوير خصوصيات الأفراد بداخل المركبات تحت مسمى مخالفات مرورية ؟؟
#وهل يجوز الإعتماد على مخالفات مرورية تتم بواسطة (كاميرات) ثبتَ على لسان الخبراء أن نسبة الخطأ فيها تصل إلى ٨٠% !!!!
فمن هي الجهة التي سنحاسبها عن هذا الخطأ ؟؟
#كما أن على الدولة قبل أن تخالف المواطن على قذارة مركبته وأخطائها أن تُصلح الشوارع وتحاسب المسؤول عن مصائب ومصائد وقرف الشوارع صيفاً شتاء التي نراها يومياً من حفر ومطبات تُهلك المركبات وتدمرها !!
قبل أيام أطلعني رجل على مخالفات و يقول لي بكل أسى : ( أنظر يا أخي ..... ) ..واذا بمخالفات على مركبته في شهرين فقط ما مقداره (800 دينار ) !!! يقول لي بكل حسرة : (لا أدري أين ومتى وكيف تمت مخالفته ) !! ويبكي مقهوراً على حاله ويقول بأنه لا يدري كيف سيؤمِّن هذا المبلغ !! علماً أنه سائق مرخص ويقود مركبة منذ عام ١٩٧٨ !!
#إن الأصل في قانون السير والخطط المرورية تعزيز السلامة المرورية وتعزيز البنية التحتية وإزالة المطبات غير القانونية والحفر والمناهل المفتوحة في الشوارع والمدمرة للمركبات وإصلاح الشوارع وزيادة التوعية المرورية أولاً ، فالأصل أن تتم مخالفة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأضرار بالمواطنين التي يتسببون بها والحق في مقاضاتهم والتعويض لهم قبل مخالفة المواطن !!
فنحن مع قانون صارم بحق مرتكبي المخالفات التي تشكل خرقاً واضحاً وصارخاً للقانون مثل القيادة بتهور والقيادة تحت المسكرات أو السرعة الزائدة أو القيادة الطائشة ، ومثل التفحيط والزعرنة في قيادة السيارات وتعطيل حركة المرور ، وغيرها من مخالفات جسيمة وذلك عبر نصوص قانون رادع بهدف الاصلاح والتقويم وتحقيق الردع وليس الجباية والتصيُّد ...!!!
إن نصوص قانون السير الجديد لعام 2026، قيل أنها وضعت بهدف تعزيز السلامة المرورية، حيث تم تشديد العقوبات على مخالفات السرعة، استخدام الهاتف، والقيادة المتهورة. وقد تضمن القانون الجديد مخالفات مالية مرتفعة، ونظاماً للنقاط المرورية قد يسحب رخصة القيادة عند تكرار المخالفات. إلا أنه جاء بعقوبات مشددة ترهق كاهل المواطن وترهق جيبه ، وبعض العقوبات يصل لحد الغرامة 250 - 500 دينار وبعضها يصل للحبس ثلاثة أشهر وستة أشهر.
لم تكن قوانين السير يوماً في كل بلاد العالم إلآ لضبط الأمور ومنع المخالفات لا أن تكون هذه القوانين نفسها بهدف الجباية.. أو أن تشكل انتهاكاً لخصوصيات السائقين وحرماتهم وحرياتهم، ومخالفتهم حتى على شربة الماء !!!
● هي دعوى مفتوحة لكافة الزملاء وأنا بمعيتكم لتقديم عدة دعاوى وطعون بعدم دستورية هذا القانون أمام المحكمة الدستورية لإلغاء هذا القانون . كما هي دعوى للمحاكم المختصة كافةً لتعطيل العمل بنصوص وأحكام قانون غير دستوري. لأن القضاة الأجلاّء أصحاب الشرف والعدالة هم من يصنعون استقلال القضاء وهم الوجهة الشرعية والقانونية للتصدي لنصوص وقوانين غير دستورية .
د. أنور أبو عيد
محامٍ ومستشار - قاضٍ متقاعد- كاتب وباحث قانوني .


















