ارتفاع سعر صرف اليوان يعكس الاستقرار قبل قمة شي وترمب

أعلن بنك الشعب الصيني عن تحديد سعر صرف اليوان اليوم عند أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات مقابل الدولار، وذلك في إطار استعدادات البلاد لاجتماع مرتقب بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترمب هذا الأسبوع. وقد لاحظت التقارير أن هذا القرار يعكس رغبة السلطات الصينية في دعم العملة قبل اللقاء الهام.
كما أشار البنك المركزي إلى أن سعر اليوان المرجعي تم تثبيته عند 6.8467 يوانات للدولار، مما يعكس قوة العملة الصينية. وعلاوة على ذلك، ارتفع سعر اليوان في السوق المحلية ليصل إلى 6.795 يوانات للدولار، متجاوزا مستوى 6.8 للمرة الأولى منذ فبراير الماضي.
ورغم الارتفاع الملحوظ في سعر العملة، أفاد المحللون أن المركزي الصيني قد حدد السعر المرجعي عند مستوى أقل من توقعات السوق. مما يشير إلى رغبة بكين في تجنب اندفاع سريع في المضاربات على العملة قبيل اللقاء المرتقب.
استقرار العملة في ظل التوترات التجارية
وشدد ميتول كوتيشا، رئيس إستراتيجية العملات في بنك باركليز، على أن الصين تميل إلى الحفاظ على استقرار اليوان قبل الاجتماعات الهامة، مضيفا أن السلطات تسعى إلى منع أي اندفاع في سعر العملة. وأكد أن هذا الاتجاه يعكس راحة نسبية من قبل بكين تجاه تقلبات العملة.
وتمثل قضية سعر صرف اليوان جزءا أساسيا من التوترات التجارية بين الصين والغرب، خاصة الولايات المتحدة. إذ يعتقد المسؤولون في واشنطن أن الفائض التجاري الصيني يعود جزئيا إلى إبقاء العملة عند مستويات منخفضة بصورة مصطنعة، مما يمنح الصادرات الصينية ميزة تنافسية في الأسواق العالمية.
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أن سعر اليوان ليس هو السبب وراء اختلال الميزان التجاري مع الولايات المتحدة، حيث أكد محافظ بنك الشعب الصيني أن البلاد لا تحتاج لتخفيض قيمة العملة لتحقيق ميزة تنافسية في التجارة الخارجية.
الفوائد الاقتصادية لليوان الضعيف
وأشار المحللون إلى أن العملة الضعيفة تدعم قطاع التصدير، مما يعزز القدرة التنافسية للمصانع الصينية ويخفف من الضغوط الداخلية على النمو الاقتصادي. كما أن انخفاض قيمة اليوان يعظم الإيرادات التي تحققها الشركات عند تحويل الدولار إلى العملة المحلية.
وذكرت التقارير أن اليوان قد تراجع العام الماضي بنسبة 8% أمام اليورو، مما ساهم في زيادة الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي إلى مستويات قياسية، مما أثار مخاوف من موجة جديدة من التوترات الاقتصادية.
وأفاد محللو بنك غولدمان ساكس أن التفاؤل بشأن سعر صرف اليوان قد تزايد بفضل الآمال في نجاح القمة المرتقبة بين شي وترمب، مشيرين إلى وجود قوى اقتصادية تدفع العملة إلى التحسن. كما أشاروا إلى أن الفائض الخارجي للصين يقترب من مستويات غير مسبوقة، مما يعكس قدرة الصين التنافسية العالية.



















