+
أأ
-

أزمة زيوت السيارات في امريكا نتيجة تصاعد النزاع في الشرق الأوسط

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الولايات المتحدة تأثيرات متزايدة من النزاع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت الأزمة إلى قطاع زيوت السيارات والصيانة. وأدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى نقص حاد في زيوت المحركات، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في الأسعار بسبب اضطراب سلاسل الإمداد. وفقاً لوكالة بلومبيرغ، فإن تأثيرات النزاع لم تعد مقتصرة على أسواق النفط فقط.

وسجلت السوق الأمريكية نقصاً متزايداً في زيوت المحركات الأساسية، خاصة الزيوت الأساسية من الفئة الثالثة، وهي المكون الرئيسي في تصنيع زيوت السيارات الحديثة. وأكدت تقارير حديثة أن هذا النقص قد يتسبب في أزمة أكبر خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار مايكل رومور، مدير المشتريات في شركة "لوبينت"، إلى أن أسعار زيوت "ديكسوس" شهدت ارتفاعاً ملحوظاً يصل إلى 5 دولارات لكل غالون، مما يعكس زيادة كبيرة في تكاليف الزيوت. وأضاف أن هذا الارتفاع لم يحدث بشكل تدريجي بل جاء بشكل مفاجئ.

ازمة الزيوت في امريكا

وذكر رومور أيضاً أن فترة تسليم الزيوت المطلوبة قد ارتفعت إلى خمسة أسابيع مقارنة بـ10 أيام فقط قبل بدء النزاع. وقد بدأت تداعيات هذا الاضطراب في الطاقة تؤثر على مجالات النقل والصيانة والصناعة في الاقتصاد الأمريكي.

في سياق متصل، قالت هولي ألفانو، الرئيسة التنفيذية لرابطة مصنعي الزيوت المستقلة الأمريكية، إن الولايات المتحدة تعتمد على استيراد 44% من احتياجاتها من الزيوت الأساسية من الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن هذا النقص في الإمدادات قد يصبح مشكلة كبيرة خلال الأشهر القادمة.

وأضافت ألفانو أن الوضع قد يكون بداية لمشكلة أكبر، محذرة من أن تأمين الكميات الكافية من الزيوت الأساسية سيكون تحدياً كبيراً بحلول يونيو المقبل.

اضرار المنشآت

تعرضت منشأة "بيرل جي تي إل" التابعة لشركة "شل" في قطر لأضرار نتيجة هجمات وقعت في مارس الماضي، مما زاد من المخاوف حول استمرار اختناقات الإمداد لفترة أطول. وفقاً لبلومبيرغ، فإن إصلاح الأجزاء المتضررة قد يستغرق عاماً كاملاً.

ولم تقتصر الأزمة على الإمدادات الخليجية، بل تضررت أيضاً صادرات كوريا الجنوبية من الزيوت الأساسية، وهي من الموردين الرئيسيين للسوق الأمريكية. كما أن أزمة الديزل دفعت شركات التكرير الأمريكية إلى إعطاء الأولوية لإنتاج الوقود، مما أثر سلباً على إمدادات الزيوت الصناعية.

وأكدت الرسالة الموجهة إلى وزير الطاقة الأمريكي أن الاضطرابات في سلاسل التوريد أدت إلى زيادات طارئة في أسعار الزيوت الأساسية، مما دفع بعض المنتجين إلى سحب منتجاتهم من السوق.

قفزات الاسعار

من جهته، حاول "معهد البترول الأمريكي" تخفيف أزمة الزيوت من خلال تعديل بعض المواصفات الفنية، لكن التحديات لا تزال قائمة، خاصة بالنسبة لزيوت "ديكسوس" المطلوبة لمعظم سيارات "جنرال موتورز". وأوضحت الرابطة أن المصنعين يواجهون صعوبة في استبدال الزيوت دون الحصول على موافقات فردية.

وبهذه الطريقة، يبدو أن النزاع في الشرق الأوسط قد أحدث تأثيرات واسعة النطاق على أسواق الزيوت الأمريكية، مما يسبب في قلق متزايد حول كيفية التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة. وتبقى الأنظار متوجهة نحو الحلول الممكنة لتفادي المزيد من الاضطرابات.