+
أأ
-

تأثير القمة الأمريكية الصينية على أسعار النفط وفتح مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جين بينغ، حيث سجلت الأسعار زيادة تجاوزت 2% لتصل إلى نحو 109 دولارات. ويبدو أن الأسواق لم تتوقع تأثيرا كبيرا من هذه القمة على مستقبل إمدادات النفط، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الخبير في شؤون الطاقة هاشم عقل إن حالة التضارب بين المطالب الأمريكية والصينية والإيرانية تعرقل جهود التوصل إلى اتفاق حول إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف أن أزمة نقص المعروض من النفط والغاز تزداد حدة، مما يزيد من الضغوط على أسعار الخام.

وشدد مدير قسم الاقتصاد بقناة الجزيرة حاتم غندير على أن التشاؤم بشأن مستقبل مضيق هرمز قد طغى على الأجواء، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 6% خلال الأسبوع الماضي بسبب تمسك إيران بفرض سيادتها على المضيق واستمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.

التحديات أمام إمدادات النفط

وأكد ترمب أنه لم يطلب من الصين التدخل لدى إيران لفتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه لا يرغب في منح بكين أي نفوذ مقابل ذلك. وفي سياق متصل، أظهرت التقارير أن السوق بحاجة إلى حوالي مليار برميل من النفط التي فقدتها نتيجة النزاع الحالي، فضلا عن توقف إمدادات الغاز المسال من منطقة الخليج.

وأشار غندير إلى أن الولايات المتحدة عرضت على الصين تزويدها بالنفط والغاز كبديل للإمدادات التي كانت تصل عبر مضيق هرمز، غير أن هذه الخطوة تعتمد على استقرار العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وأوضح أن الصين كانت تشتري 200 ألف برميل من النفط الأمريكي يوميا في عام 2021، لكنها قلصت هذه الكمية إلى 158 ألف برميل في عام 2022، ثم عادت لزيادة المشتريات إلى 452 ألف برميل في عام 2023، قبل أن تتراجع مجددا إلى 217 ألف برميل في عام 2024.

البحث عن بدائل جديدة

ربما تعود الصين لشراء النفط الأمريكي، لكن هذا يعتمد على قدرة الولايات المتحدة على توفير 11 مليون برميل يوميا، وهو ما كانت منطقة الخليج تمد به بكين. وتأتي هذه التوترات في وقت تسعى فيه الصين لتخفيف اعتمادها على المضائق البحرية، بما في ذلك مضيق ملقا، الذي يعد حيويا بالنظر إلى الدور الأمريكي في المنطقة.

كما أن أكبر مستهلك للنفط في العالم لا يستطيع تجاهل أزمة واردات الطاقة الحالية، مما دفعها للبحث عن بدائل مثل كندا والولايات المتحدة والبرازيل. وأشار عامر إلى أهمية تعزيز الاعتماد على الأنابيب الداخلية وتقليل الفاقد خلال النقل.

كما أكد أن الصين لا ترغب في استفزاز الولايات المتحدة، كونها الشريك التجاري الأول لها، مما يجعلها حذرة في خطواتها المستقبلية. وأظهرت بيانات حديثة عبور 87 سفينة تحت الحصار البحري الأمريكي المفروض منذ أبريل 2026، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.