+
أأ
-

فتح تؤكد عزمها استعادة غزة للشرعية الفلسطينية

{title}
بلكي الإخباري

أكد ياسر عباس، نجل رئيس السلطة الفلسطينية، أن حركة فتح ستسعى جاهدة لإعادة قطاع غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية، موضحاً أن هذا الهدف يأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الوحدة الوطنية. وشدد عباس خلال تلقيه التهاني بفوزه بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، على أهمية استعادة غزة كجزء أساسي من المشروع الوطني الفلسطيني.

وأضاف عباس أن إنجاز الوحدة الوطنية يتطلب الالتزام بشروط محددة لدخول منظمة التحرير الفلسطينية، والتي تشمل وجود قانون واحد ودولة واحدة وسلاح شرعي واحد، مؤكداً أن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وبين أن من يقبل بهذه الشروط مرحب به للانضمام إلى الجهود المبذولة.

أوضح عباس أن حركة فتح تظل المكون الأبرز في منظمة التحرير التي تعتبر الجهة الممثلة للفلسطينيين على الصعيد الدولي، مشيراً إلى غياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي عن هذه المنظمة. وقد تزامن ذلك مع استمرار الصراع في قطاع غزة، حيث شهد القطاع حرباً مدمرة منذ السابع من أكتوبر، مما زاد من تعقيد الوضع السياسي والإنساني.

خطوات نحو الوحدة الوطنية

تابع عباس بالإشارة إلى أن نتائج مؤتمر فتح الثامن، الذي استمر لثلاثة أيام، قد أسفرت عن إعادة انتخاب محمود عباس رئيساً للحركة. وأوضح أن المؤتمر شهد أيضاً انتخاب أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، حيث حصل ياسر عباس على المرتبة الثامنة من بين 18 عضواً منتخباً. وشدد على أن إعادة بناء غزة يتطلب التزاماً كاملاً من جميع الأطراف.

كما أشار البيان الختامي للمؤتمر إلى أن تحقيق الوحدة الوطنية يتطلب الالتزام بقرارات منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً على أن لا دولة بدون غزة ولا دولة في غزة. وأوضح أن أي إجراءات دولية يجب أن تسهم في إنهاء الاحتلال وتدفق المساعدات، مما يستدعي تعزيز دور الحكومة الفلسطينية في غزة.

وأكد عباس أن حركة فتح تستعد لإجراء الانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر، كجزء من العملية الديمقراطية الوطنية. وأشار إلى أهمية هذه الانتخابات في تعزيز الشرعية وتعزيز العمل الفلسطيني المشترك. وقد أثارت النتائج الأولية لمؤتمر فتح اهتماماً واسعاً في الأوساط الفلسطينية.

تحديات أمام السلطة الفلسطينية

أبرزت نتائج الانتخابات داخل حركة فتح فوز دلال عريقات، التي حصلت على أعلى الأصوات في المجلس الثوري، تلتها فدوى البرغوثي، مما يعكس تنوع القيادة الجديدة. كما شهدت الانتخابات مشاركة عدد من المعتقلين السابقين، ما يعكس التأثير المتزايد للأسرى في الحياة السياسية الفلسطينية. وأعرب زكريا الزبيدي، أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، عن اعتزازه بفوزه في اللجنة المركزية، مشيراً إلى أنه يمثل انتصاراً للشهداء والأسرى.

بين الزبيدي أن اللجنة ستعمل بجد على قضايا الأسرى وإعادة إعمار غزة، مما يعكس التزام الحركة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني في جميع المحن. وأكد أن العمل الجماعي سيكون أساسياً لتحقيق الأهداف الوطنية، وأن الفصائل الفلسطينية يجب أن تتعاون لتحقيق هذه الأهداف.

في ظل هذه التحديات، يبقى الأمل معقوداً على قدرة حركة فتح على استعادة دورها القيادي في الساحة الفلسطينية، مما يتطلب جهداً مشتركاً بين جميع الفصائل لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.