استحواذ روساتوم الكامل على ميناء كالينينغراد يعزز السيطرة البحرية الروسية

أعلنت مؤسسة روساتوم الروسية للطاقة النووية عن استحواذها الكامل على ميناء كالينينغراد التجاري البحري، مما يمثل خطوة استراتيجية جديدة في تعزيز السيطرة البحرية الروسية. جاء ذلك بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي أدت إلى استعادة ملكية الدولة للأسهم المفقودة.
وأوضح مسؤولون أن مجموعة فيسكو للنقل، التي تندرج تحت إدارة روساتوم، تولت إدارة الميناء منذ ديسمبر 2025، بعد أن كانت ملكية الميناء قد انتقلت إلى الدولة الروسية. وأكدت المحكمة في كالينينغراد أنها أصدرت حكما بإعادة 52% من أسهم الميناء إلى الدولة، مشددة على أهمية هذه الخطوة في تعزيز الاقتصاد المحلي.
وأشارت المعلومات إلى أن المحكمة قضت بمصادرة 46.5% من الأسهم لصالح الدولة، بناء على دعوى من النيابة العامة وهيئة مكافحة الاحتكار. وقد تم تقديم هذه الدعوى لإبطال صفقات بيع وشراء تمت في عامي 2020 و2022، والتي كانت قد أدت إلى تآكل ملكية الدولة للميناء.
تفاصيل إضافية حول الاستحواذ القانوني
وأكدت المصادر القانونية أن النيابة العامة كانت قد طالبت بإعادة 43 ألف سهم عادي كانت مملوكة لشركة أورنيتو بارتنرز، بالإضافة إلى 3,500 سهم مملوكة لديمتري بوريم. وقد تم تحصيل مبلغ 369.2 مليون روبل كدخل غير قانوني من هذه العمليات.
وشددت المحكمة على أن الإجراءات التي اتخذت تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية في إدارة الأصول البحرية. وبهذا الاستحواذ الكامل، تصبح روساتوم محورا رئيسيا في إدارة الميناء، مما يعزز من دورها في الاقتصاد الروسي.
وأضافت التقارير أن هذا التطور يأتي في وقت تحتاج فيه روسيا إلى تعزيز قدرتها البحرية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة. ويعكس هذا الاستحواذ رؤية الحكومة الروسية في السيطرة على الموارد البحرية.
تأثير الاستحواذ على الاقتصاد الروسي
أظهر الاستحواذ الكامل على ميناء كالينينغراد أهمية كبيرة في تعزيز الأمن الاقتصادي الروسي. ويعتبر الميناء نقطة استراتيجية في بحر البلطيق، حيث يسهم في تعزيز التجارة البحرية ويساعد في تسهيل حركة الشحن.
وأبرزت التحليلات الاقتصادية أن هذا الاستحواذ قد يفتح آفاقا جديدة للتعاون التجاري، مما يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة النشاط الاقتصادي في المنطقة. كما أن روساتوم تعمل على توسيع أنشطتها في مجالات أخرى، مما يعزز من دورها كمزود رئيسي للطاقة.
وفي الختام، فإن استحواذ روساتوم على ميناء كالينينغراد يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية الروسية، مما يعكس الرؤية المستقبلية للحكومة في تعزيز القدرة البحرية.

















