تعليق الرسوم الجمركية على الأسمدة في الاتحاد الأوروبي يثير اهتمام المزارعين

شهدت أسعار الأسمدة قفزة ملحوظة على المستوى العالمي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يعتبر شريانا حيويا لنحو ثلث تجارة الأسمدة في العالم. وأوضح خبراء أن الاتحاد الأوروبي قد لا يعتمد بشكل مباشر على الأسمدة النيتروجينية من الشرق الأوسط مثل اليوريا، إلا أن ارتفاع الأسعار قد أثر على مختلف أنواع الأسمدة، مما دفع الدول للبحث عن بدائل.
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى أزمة حادة في قطاعي الغذاء والزراعة. وأكدت أن تأثير هذا الوضع قد يتجاوز حدود الدول المعنية، ليصل إلى أسواق الغذاء العالمية.
وكشف المجلس الأوروبي عن قرار بتعليق الرسوم الجمركية على واردات الأسمدة، مع استثناء الواردات من روسيا وبيلاروسيا. وبين أن هناك كميات كبيرة من الأسمدة المستوردة دون رسوم من دول أخرى تتمتع بامتيازات تجارية، إلا أن الرسوم لا تزال مفروضة على كميات كبيرة تتراوح بين 5.5% و6.5%.
الإجراءات الجديدة وتأثيرها على السوق
وأكد المجلس أن تطبيق هذه الإجراءات سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة بعد نشرها رسميا. وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد في العام الحالي نحو مليوني طن من الأمونيا و5.9 مليون طن من اليوريا، بالإضافة إلى 6.7 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية.
ولفتت المفوضية الأوروبية إلى أن اعتماد الاتحاد على منطقة الشرق الأوسط في هذه الواردات يعد ضئيلا، حيث يصل إلى نحو 3% بالنسبة للأمونيا و1% إلى 2% للأسمدة النيتروجينية. وهذا يعكس مدى تنوع مصادر الإمدادات التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي.
وشددت التقارير على أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي في أوروبا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تفرض تحديات على القطاع الزراعي.



















