+
أأ
-

د.سفيان الحجايا يكتب :- “عيد الاستقلال: ثمانية عقود من البناء والاعتدال والتضحيات ليبقى الأردن وطن العز والكرامة

{title}
بلكي الإخباري

 

في الخامس والعشرين من أيار من كل عام، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز لاستذكار واحدة من أعظم المحطات في تاريخ الوطن، وهي ذكرى استقلال المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، اليوم الذي أعلن فيه الأردن حريته وسيادته، ليبدأ عهدًا جديدًا من البناء والكرامة والإنجاز. ويُعد عيد الاستقلال مناسبة وطنية خالدة تجسد معاني الانتماء والولاء للوطن والقيادة الهاشمية، وتؤكد أن الأردن بُني بإرادة أبنائه وتضحيات رجاله المخلصين.  

لقد شكّل الاستقلال نقطة تحول مفصلية في مسيرة الدولة الأردنية الحديثة، حيث انطلقت المملكة بقيادة المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين نحو بناء مؤسسات الدولة وترسيخ قيم العدالة والنهضة والوحدة الوطنية. ومنذ ذلك التاريخ، واصل الأردن مسيرته بثبات رغم التحديات الإقليمية والظروف الصعبة، مستندًا إلى حكمة القيادة الهاشمية ووعي الشعب الأردني وإيمانه بوطنه.  

وعلى امتداد العقود الماضية، استطاع الأردن أن يقدم نموذجًا مميزًا في الأمن والاستقرار والاعتدال، وأن يحقق إنجازات كبيرة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والإنسانية. كما حافظ على دوره القومي والإنساني المشرف، وظل صوتًا للحكمة والسلام والدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الذي يواصل مسيرة البناء والتحديث بثقة وعزيمة.

إن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية عابرة، بل هو مناسبة تتجدد فيها مشاعر الفخر بالأردن، وتتعزز فيها قيم المواطنة الصالحة والعمل والإخلاص. ففي هذا اليوم ترفرف الأعلام الأردنية في كل مكان، وتصدح الأغاني الوطنية، ويعبّر الأردنيون عن محبتهم لوطنهم وتمسكهم بثوابته وإنجازاته. ويؤكد هذا اليوم أن الأردن سيبقى، رغم كل التحديات، وطن العز والكرامة والإنسانية.

وفي عيد الاستقلال، نستذكر بكل تقدير تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا مجد الوطن، ونستحضر الجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسات الدولة وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية في حماية الأردن وصون أمنه واستقراره. كما نجدد العهد بأن يبقى الأردن قويًا موحدًا، يسير بثبات نحو المستقبل، مستندًا إلى إرث هاشمي عريق وشعب وفيّ لا يعرف إلا الانتماء والولاء.

حمى الله الأردن، قيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، وكل عام والوطن بألف خير.