ارتفاع أسعار الأسمدة الفوسفاتية بسبب النزاع في الشرق الأوسط

تسبب النزاع المستمر في الشرق الأوسط في تأثيرات واسعة على سوق الأسمدة الفوسفاتية العالمية، حيث أظهرت التقارير أن اضطرابات الملاحة البحرية في مضيق هرمز أثرت سلبا على إمدادات الكبريت. والذي يعتبر عنصرا أساسيا في إنتاج الأسمدة الضرورية لزراعة محاصيل استراتيجية مثل الذرة وفول الصويا.
وذكرت التقارير أن قبل اندلاع الصراع، كانت نحو 50% من التجارة العالمية في الكبريت تمر عبر هذا المضيق الحيوي. وأكدت أن الطلب المتزايد على الكبريت في قطاعات صناعية مثل صناعة البطاريات يزيد من الضغوط على سوق الفوسفات، مما يفاقم الأزمة.
وأضاف كريس لوسون، نائب رئيس تحليل السوق والتسعير في شركة الاستشارات CRU، أن حالة الإمدادات في سوق الفوسفات لا تزال صعبة للغاية، حيث تخضع جميع المصادر الرئيسية لضغوط متزايدة.
تأثير ارتفاع الأسعار على السوق الزراعي
وشدد كريستيان فينديل، رئيس شركة هيكساغون غروب، على أن أسعار الكبريت ارتفعت بشكل كبير، حيث تراوحت بين 850 و900 دولار للطن، مع اقتراب بعض الإمدادات من حاجز 1000 دولار. وهذا مقارنة بمستويات الأسعار قبل عام والتي كانت تتراوح بين 150 و180 دولارا فقط.
وأفادت التقارير أن ارتفاع أسعار الكبريت أثر على هوامش الربحية، مما دفع شركة موزايك الأمريكية، واحدة من أكبر شركات إنتاج الأسمدة في العالم، إلى تقليص إنتاجها من الفوسفات في كل من البرازيل والولايات المتحدة.
وأشار كريس فلاهوبولوس، محلل الفوسفات في مجموعة أبحاث ICIS، إلى أن ارتفاع تكلفة الأسمدة أثر بشكل مباشر على المزارعين في المناطق النامية، حيث أرجأ العديد من المزارعين في أفريقيا وجنوب شرق آسيا عمليات شراء الفوسفات أو قلصوا استخدامه بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار.
تحديات جديدة أمام المزارعين
ويعكس هذا الوضع التحديات المتزايدة التي تواجهها الزراعة في ظل الظروف الراهنة، حيث تسعى الدول والمزارعون إلى التكيف مع تغيرات السوق. وتؤكد هذه الأزمة على ضرورة البحث عن حلول بديلة لتأمين الإمدادات اللازمة لدعم الإنتاج الزراعي.
ويستمر النزاع في الشرق الأوسط في التأثير على قطاعات متعددة، مما يتطلب استجابة سريعة من الحكومات والجهات المعنية لضمان استقرار الأمن الغذائي العالمي.



















