روسيا تدرس مستقبل اتفاقية الغاز مع أرمينيا في ظل التوجهات الأوروبية

ذكرت تقارير صحفية أن روسيا تدرس إمكانية تعليق اتفاقيتها مع أرمينيا المتعلقة بتوريد الغاز والوقود والألماس. ويأتي ذلك في سياق رسالة من وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف إلى وزارة الإدارة الإقليمية والبنية التحتية الأرمينية، حيث أشار إلى أن التقارب المستمر بين أرمينيا والاتحاد الأوروبي يشكل تهديدا للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.
وأضاف تسيفيليف أن الحكومة الأرمينية تصرح برغبتها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يؤثر على العلاقات القائمة مع روسيا. وبيّن أنه في حال استمر هذا الاتجاه، فإن ذلك قد ينعكس سلبا على مستوى التعاون بين البلدين، والذي شهد تعاونا مستمرا منذ سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الموقعة عام 2013 قد ألغت الرسوم الجمركية على صادرات الغاز والألماس من روسيا إلى أرمينيا، مما ساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما. وتقوم شركة غازبروم أرمينيا، المملوكة بالكامل لعملاق الطاقة الروسي غازبروم، بتأمين إمدادات الغاز في السوق الأرمينية.
تعليقات وتحليلات حول تأثير التعاون الأوروبي على العلاقات الروسية الأرمينية
وشدد تسيفيليف على أهمية الحفاظ على مستوى التعاون الحالي، حيث ينص العقد طويل الأجل على توريد ما يصل إلى 2.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى أرمينيا. ويعتبر هذا العقد جزءا أساسيا من الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وأكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقا أن سعر الغاز الروسي المورد لأرمينيا يبلغ 177.5 دولارا لكل 1,000 متر مكعب، وهو سعر منافس بشكل كبير مقارنة بأسعار السوق التي تتجاوز 600 دولار. هذه الأسعار المنخفضة تعكس أهمية العلاقات الاقتصادية بين روسيا وأرمينيا.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال مطروحا حول كيفية تأثير هذه الديناميكيات على مستقبل التعاون بين أرمينيا وروسيا، خاصة في ظل رغبة أرمينيا في تعزيز علاقاتها مع أوروبا.



















