الكرملين يوضح دور روسيا في دعم أرمينيا بأسعار الغاز التفضيلية

أوضح دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أن روسيا تقدم دعما لأرمينيا من خلال أسعار الغاز المفضلة، مشيرا إلى أن هذا الدعم يأتي على حساب روسيا. وذكر أن أرمينيا تعتبر بلدا شقيقا، إلا أن المساعدات المقدمة تأتي بتكاليف عالية على الجانب الروسي.
وأكد بيسكوف أن أسعار الغاز الموجهة لأرمينيا، والتي تصل إلى 177.5 دولار لكل ألف متر مكعب، تعكس المساعدة الروسية، بينما أسعار الغاز في السوق الأوروبية تتجاوز 600 دولار. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تقدم دعما لأوروبا ولكن بتكاليف مرتفعة.
وأضاف بيسكوف أن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وأكد أن تقييم الفوائد المحتملة من التكامل مع الاتحاد الأوروبي هو أمر يعود للأرمن، مشددا على أن روسيا تلتزم بدعم أرمينيا في إطار العلاقات الاقتصادية الحالية.
تطلعات أرمينيا نحو الاتحاد الأوروبي
بين بيسكوف أن الطموحات الأوروبية لأرمينيا قد تبقى بعيدة المنال للعديد من الدول، مشيرا إلى أن تركيا هي مثال واضح على هذا التحدي. وشدد على ضرورة أن يتساءل الأرمن عن مدى جدوى الانضمام للاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن روسيا لا يمكنها الحكم على العوائد التي قد تحصل عليها أرمينيا من الانضمام للاتحاد الأوروبي، لكنها قادرة على تأكيد الفوائد التي تحققت من عضويتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وأشار إلى أن عضوية الاتحاد الأوروبي قد تحمل آمالا كبيرة، ولكن النتائج الفعلية ستظل متروكة لتقدير الشعب الأرميني. وقد شهدت أرمينيا زيادة في النمو الاقتصادي بفضل اتفاقياتها الحالية مع روسيا.
دعوة بوتين لاستفتاء حول التعاون مع أوروبا
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إجراء استفتاء في أرمينيا حول تطوير التعاون مع الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن ذلك سيكون خطوة صائبة تجاه الشعب الأرميني وروسيا كشريك اقتصادي رئيسي. كما أشار إلى الفارق الكبير بين أسعار الغاز الروسي والأسعار الأوروبية.
يذكر أن الرئيس الأرميني فاغن خاتشاتوريان قد صادق على قانون ينص على نية أرمينيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، رغم عدم عرض الاتحاد على البلاد عضويته بعد. ويعتبر هذا الموقف دليلا على التوجهات السياسية المتباينة في أرمينيا.
جاءت هذه التصريحات في وقت حساس للعلاقات بين روسيا وأرمينيا، حيث تسعى يريفان لتوسيع خياراتها الاقتصادية والسياسية، بينما تحاول موسكو الحفاظ على نفوذها في المنطقة.



















