+
أأ
-

الزراعة الأمريكية تحت ضغط متزايد: تحذيرات من أزمة عميقة

{title}
بلكي الإخباري

تتزايد المخاوف حول مستقبل الزراعة الأمريكية حيث تواجه المزارع العائلية وسلاسل الغذاء أزمات متفاقمة تهدد استدامتها. وذكرت بيث فورد، الرئيسة التنفيذية لشركة "لاند أوليكس"، أن القطاع الزراعي يعاني من تضاعف حالات الإفلاس، وتراجع دخل المزارعين، وارتفاع الضغوط المالية المرتبطة بالتكاليف والديون.

وشددت فورد على أن العديد من المزارعين يعتمدون على مصادر دخل إضافية للبقاء، في ظل تقارير تفيد بأن أقل من 5% من المزارع تحقق أرباحًا فعلية. وأوضحت أن الوضع يزداد سوءًا بالنسبة للمزارع الصغيرة والمتوسطة، التي تواجه ضغوطًا متزايدة تؤثر على قدرتها على الاستمرار في الإنتاج.

وأكّدت فورد أن القطاع الزراعي يمثل أكثر من 1.5 تريليون دولار من الاقتصاد الأمريكي، إلا أن التحديات الحالية، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل ونقص العمالة، باتت تهدد استدامة الإنتاج الغذائي على المدى الطويل.

أزمة عمالة متفاقمة

وأوضحت فورد أن أزمة العمالة الزراعية تعد من القضايا الرئيسية، حيث أن نحو ثلثي العاملين في الزراعة هم من المهاجرين غير الحاصلين على الجنسية الأمريكية. وأشارت إلى أن أي تشديد في سياسات الهجرة قد يهدد الإنتاج الزراعي وسلاسل الغذاء.

وأضافت أن نقص العمالة قد يؤدي إلى تلف المحاصيل، مشيرة إلى أن العديد من الوظائف الزراعية لا تجد إقبالاً من العمال الأمريكيين، مما يزيد من تفاقم المشكلة. وفي الولايات الكبرى مثل كاليفورنيا، أصبح من الصعب حصاد المنتجات الزراعية في ظل نقص القوى العاملة.

وأكدت فورد أن أي حملات تستهدف العمالة الزراعية قد تؤدي إلى توقف بعض المزارع عن العمل، حيث يمكن أن تفقد مزارع الألبان قدرتها التشغيلية خلال أيام إذا غاب العمال المسؤولون. ودعت إلى ضرورة إصلاح قوانين الهجرة لدعم الاقتصاد الزراعي.

ضغوط مالية ونفسية

وأشارت فورد إلى أن الأزمة الزراعية لا تقتصر على الجوانب المالية بل تمتد إلى ضغوط اجتماعية ونفسية متزايدة على المزارعين. وقالت إن صعوبة الحصول على قروض تشغيلية وزيادة الديون تجعل المزارعين يشعرون بأنهم يستهلكون إرث أبنائهم.

وأضافت أن فقدان المزارع لا يُعتبر مجرد خسارة تجارية، بل هو فقدان لنمط حياة طويل الأمد ارتبط بالعائلات لعقود. وأكدت أن المجتمعات الريفية تعاني من تراجع اقتصادي يؤثر على نوعية الحياة فيها.

وأوضحت أن الضغوط المالية والنفسية تساهم في تفاقم أزمة المزارعين، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لدعمهم وتخفيف الضغوط عليهم.

هشاشة الأمن الغذائي

وحذرت فورد من أن الأمريكيين لا يدركون حجم هشاشة منظومة الغذاء ومدى اعتمادها على العمالة الزراعية والاستقرار الجيوسياسي. وأشارت إلى أن الأمن الغذائي الأمريكي أصبح أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية والسياسية.

وأوضحت أن حوالي 70% من المقاطعات الريفية تواجه انعدام الأمن الغذائي، مما يستدعي استثمارات أكبر في البنية التحتية والسياسات الزراعية. ودعت إلى دعم المجتمعات الزراعية بشكل أكبر لضمان استمرارية الإنتاج.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف التمويل والطاقة، بالإضافة إلى التوترات التجارية ونقص العمالة. وهذا يزيد من الضغوط على قطاع حيوي في الاقتصاد الأمريكي.