ألمانيا تسعى لشراكة استراتيجية مع الصين لتعزيز التجارة

في إطار سعيها لتعزيز العلاقات التجارية، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، أنكا رايشه، أهمية إقامة شراكة متوازنة مع الصين، مشددة على ضرورة ضمان المنافسة العادلة وزيادة القدرة على التنبؤ في العلاقات الاقتصادية. وأوضحت أن زيارة الوفد الألماني تهدف إلى بحث إمكانات التعاون بين الشركات في كلا البلدين، حيث التقت رايشه بنائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، ووزير التجارة، وانغ وينتاو.
وأضافت رايشه أن هذه الزيارة تأتي بعد فترة من التوتر في العلاقات التجارية، حيث شهدت الصادرات الألمانية إلى الصين انخفاضا بنسبة 10%، مما أدى إلى اختلال في الميزان التجاري. ويشير التبادل التجاري المتوقع أن يصل إلى 250 مليار يورو بحلول عام 2025، إلى أهمية السوق الصينية بالنسبة لألمانيا، التي تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لها.
وشددت على أن المنافسة بين الشركات تعزز الابتكار، لكنها أكدت في ذات الوقت على أهمية الشفافية والمعايير الموثوقة لضمان استقرار العلاقات الاقتصادية. وأشارت إلى أن هناك نحو 5 آلاف شركة ألمانية تعمل في الصين، مع تزايد التحديات التي تواجهها بسبب زيادة تكاليف الطاقة والتنافس المتزايد من الشركات الصينية.
زيارة وزيرة الاقتصاد تعكس التزام ألمانيا بتعزيز التعاون
وبينت رايشه أن هذه الزيارة تتضمن لقاءات سياسية وحوارات مع الأوساط الاقتصادية، مشيرة إلى أن الوفد يضم نحو 35 مديرا لشركات وأربعة نواب من البوندستاغ، مما يعكس التزام ألمانيا بتعزيز التعاون مع الصين. وأوضحت أن العلاقات الاقتصادية المستقرة تعتمد على وجود بيئة تجارية ملائمة.
وأكدت على أهمية الشفافية وقدرة الشركات على التنبؤ بالتغيرات في السوق، مما يسهم في تعزيز الثقة بين الطرفين. وأشارت إلى أن الشركات الألمانية تواجه تحديات في السوق الصينية، مما يتطلب استراتيجيات جديدة لمواجهة هذه التحديات.
وأوضحت أن الوضع الحالي يتطلب من الشركات الألمانية إعادة تقييم استراتيجياتها في السوق الصينية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع المبيعات. وأكدت أن الابتكار هو المفتاح للبقاء في المنافسة، مشددة على أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتحقيق النجاح.



















