استثمارات ضخمة لإنعاش صناعة الرقائق في أوروبا

تسعى المفوضية الأوروبية إلى تنفيذ خطة جديدة تهدف إلى تعزيز صناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات داخل الاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك ضمن جهودها لتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية وزيادة القدرات الصناعية في هذا المجال الحيوي.
أظهر تقرير لوكالة بلومبرغ أن بروكسل ترى ضرورة استثمار حوالي 120 مليار يورو بحلول عام 2035 لإعادة إحياء الإنتاج المحلي من الرقائق الإلكترونية. ويشمل ذلك التمويل العام والخاص لدعم إنشاء مصانع متطورة وتطوير التقنيات ذات الصلة بالصناعة.
وشددت الخطة، المعروفة باسم "قانون الرقائق الأوروبي 2.0"، على أهمية تحفيز الطلب وزيادة الإنتاج. كما تسعى إلى تشجيع الحكومات والشركات الأوروبية على شراء الرقائق المصنعة محلياً، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة في هذا القطاع.
خطوات لتعزيز التعاون وتسهيل الإجراءات
بينت المبادرة أهمية تسريع إجراءات الموافقات التنظيمية والبيئية لمشروعات تصنيع الرقائق. وأكدت على ضرورة توسيع التعاون بين المنتجين والمستخدمين الصناعيين ضمن أوروبا.
تأتي هذه الخطوات في وقت يعبر فيه المسؤولون الأوروبيون عن مخاوف متزايدة بشأن الاعتماد الكبير على آسيا والولايات المتحدة لتوفير أشباه الموصلات. خاصة بعد الأزمات التي واجهتها سلاسل التوريد العالمية في السنوات الأخيرة والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة.
أضاف الاتحاد الأوروبي أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز أمنه الصناعي والتكنولوجي وزيادة حصته في سوق أشباه الموصلات العالمية خلال السنوات القادمة.
تحقيق الاستقلالية الصناعية
تهدف هذه الخطط إلى تحقيق استقلالية أكبر في مجال أشباه الموصلات، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية لأوروبا على الساحة العالمية. ويعتبر هذا التحرك جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد لضمان استدامة الصناعة التكنولوجية في المنطقة.
وأوضحت التقارير أن الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع ستكون لها تأثيرات إيجابية على الاقتصاد الأوروبي، مما يعزز من فرص العمل ويحفز الابتكار.
تستعد المفوضية الأوروبية لإطلاق المزيد من المبادرات في المستقبل لضمان نجاح هذه الاستثمارات وتحقيق الأهداف المحددة.


















