+
أأ
-

تحديات الفقر في سوريا وحلول مبتكرة للخروج من الأزمة

{title}
بلكي الإخباري

كشف خبير اقتصادي بارز عن أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، حيث يعاني نصف موظفي القطاع العام من البطالة المقنعة أو الفعلية. وأوضح د. رداوي، الرئيس السابق لهيئة تخطيط الدولة، خلال حوار مع قناة "سوريا الآن"، أن أزمة الفقر تعود جذورها إلى التأميمات الكبيرة التي بدأت عام 1961، مشيرا إلى أن السياسات القومية التي اتبعتها الحكومة في تلك الفترة أدت إلى تحويل المؤسسات العامة إلى أدوات سياسية بدلاً من أن تكون محركات للإنتاج.

وأوضح د. رداوي أن الفساد الإداري والترهل المالي نتج عن هذه السياسات، مما ساهم في تفاقم معاناة المواطنين، وأكد أن الحلول المطروحة يجب أن تكون مدروسة لتجنب الخصخصة العشوائية التي تهدد الأصول العامة وتهز الاستقرار الاجتماعي. وبين أن تحويل المؤسسات العامة إلى شركات مساهمة عامة يمكن أن يكون حلاً فعلاً، حيث يمكن الحفاظ على الملكية الوطنية مع تطبيق آليات الحوكمة والشفافية.

وشدد رداوي على ضرورة الانفتاح المدروس على الشراكة مع القطاع الخاص، سواء المحلي أو الدولي، مما يتيح مشاركة رأس المال والإدارة دون الإخلال بالبعد الاجتماعي. وأشار إلى أن تجارب بعض الدول مثل فيتنام ورواندا تقدم دروساً مهمة فيما يخص هذا الموضوع.

استراتيجيات لتعزيز الاقتصاد السوري

أضاف الخبير أن الإصلاح الحقيقي للقطاع العام يتطلب أكثر من مجرد خطوات فنية، بل يجب أن يكون جزءاً من عقد اجتماعي جديد يعيد الثقة بين الدولة والمواطن. وأكد أن كرامة الإنسان وسبل عيشه يجب أن تكون في صميم أولويات أي خطة للتعافي. كما أشار إلى أهمية وجود بيئة قادرة على دعم النمو الاقتصادي المستدام.

بين رداوي أن الثقة بين الحكومة والمواطنين تتطلب خطوات ملموسة، مشدداً على أهمية تحسين الظروف المعيشية وتوفير فرص العمل. وأوضح أن هذه التغييرات ليست سهلة، لكنها ضرورية لضمان مستقبل أفضل لسوريا.

وفي الختام، أكد رداوي أن التحديات كبيرة، لكن الأمل لا يزال موجوداً في إمكانية تحقيق الإصلاحات المطلوبة. وأشار إلى أن العمل الجماعي والتفكير الإبداعي يمكن أن يساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية.