+
أأ
-

أزمة الإقراض في سوريا تهدد مصير القطاع الخاص

{title}
بلكي الإخباري

تشهد سوريا حالة من العزوف عن الإقراض المصرفي، مما يعرض قطاع الأعمال لمخاطر كبيرة قد تؤدي إلى انهيار المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتعتبر هذه الظاهرة علامة واضحة على تفاقم الركود الاقتصادي في البلاد.

وحذر الخبير الاقتصادي عيسى عبود من أن استمرار سياسة حبس السيولة سيؤدي إلى تدمير القطاع الخاص بشكل شبه كامل. وأكد على ضرورة تدخل حاكم مصرف سوريا المركزي الجديد لاتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة هذه الأزمة.

وشدد عبود على أهمية تغيير سياسة الإقراض الحالية، مشيرا إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تواجه خيارين صعبين يتمثلان في الإفلاس أو اللجوء إلى التمويل غير الرسمي بشروط مجحفة. ويؤدي ذلك إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

الاقتراحات لحل الأزمة الاقتصادية

وعرض الخبير عبود تصوره لحلول ممكنة، حيث اقترح إطلاق برنامج إقراض إجباري يستهدف القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة. وأشار إلى ضرورة تخصيص المصارف لنسبة لا تقل عن 15 بالمئة من ودائعها لهذه القطاعات بفائدة مدعومة جزئيا.

وأضاف عبود أن من الضروري إنشاء وحدة تسوية داخل المركزي لإعادة هيكلة الديون المعدومة. كما اقترح منح مهلة سماح واستئناف الإقراض بشكل تدريجي، بالإضافة إلى توفير ضمانات سيادية للقروض الصغيرة.

وأوضح أن هذه الإجراءات ستساهم في معالجة الخلل الحالي وتخفيف الأعباء عن أصحاب المنشآت. كما أشار إلى أن التمويل الذاتي القسري لا يعد بديلا فعالا بسبب ارتفاع تكاليفه.

ضرورة تدخل المركزي لكسر الجمود

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن على حاكم مصرف سوريا المركزي التحرك لكسر الجمود في حبس الأموال. وأكد أن الإفراج عن السيولة قد يسبب مخاطر تضخم، إلا أنه يبقى الأمل المتاح لإنعاش قطاع الأعمال.

وأفاد عبدالله بأن اتباع نهج تدريجي وواضح سيتيح للمركزي تقييم المؤشرات الناتجة عن رفع القيود على الإقراض. وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي يعني القضاء على القطاع الخاص في البلاد.

ويبدو أن الحلول المطروحة تتطلب توجهاً جاداً من السلطات المالية، لضمان استقرار القطاع الخاص وتحفيز النمو الاقتصادي.