+
أأ
-

أرمينيا تواجه تحديات اقتصادية بسبب التحول الطاقي نحو أوروبا

{title}
بلكي الإخباري

قال نائب رئيس الوزراء الروسي أليكسي أوفرتشوك إن أرمينيا قد تواجه صعوبات اقتصادية إذا توقفت إمدادات الغاز الروسية. وأضاف أن الغاز الذي تحتاجه البلاد سيظل روسي المنشأ، ولكنها ستفقد القدرة على الحصول عليه مباشرة، مما يعني أنه سيتعين عليها الاعتماد على وسطاء أو مسارات بديلة. وأوضح أن هذا سيؤدي إلى زيادة التكاليف نتيجة رسوم التصدير والأسعار السوقية وهوامش أرباح الوسطاء.

وشدد أوفرتشوك على أن موسكو لا ترغب في تفاقم الأوضاع بالنسبة لأرمينيا، لكنها ترى أن الواقع الجغرافي والبنية التحتية الحالية يحددان خيارات يريفان في مجال الطاقة. وأكد أن الوضع قد يصبح أكثر تعقيداً إذا استمرت أرمينيا في توجهها نحو الاتحاد الأوروبي.

بينما أكد وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف أن الاقتصاد الأرميني يحقق معدلات نمو ملحوظة بفضل الحصول على موارد الطاقة الروسية بأسعار تفضيلية. وأوضح أن استبدال هذه الموارد بأخرى أوروبية سيشكل اختباراً حقيقياً للاقتصاد الأرميني، محذراً من أن تكاليف هذا الخيار ستظهر بوضوح على أداء الاقتصاد.

تأثير الاعتماد على الطاقة الأوروبية

وأشار تسيفيليف إلى أن أرمينيا قد تفقد الامتيازات المتعلقة بأسعار الطاقة التي تحصل عليها ضمن إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وأكد أن استبدال الغاز الروسي ببدائل أوروبية سيتطلب من يريفان تحمل تكلفة إضافية تؤثر على النمو الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن أرمينيا قد تخسر حوالي 14% من ناتجها المحلي الإجمالي إذا فقدت هذه الامتيازات. وأكد أن الوضع قد يصبح أكثر تعقيداً مع استمرار أرمينيا في خطواتها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

بينما تؤكد القيادة الأرمينية أنها ستواصل المشاركة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي على أساس الاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الجمع بين عضوية الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي يمثل تحدياً كبيراً. وقد أقر البرلمان الأرميني قانوناً في ربيع العام الحالي يعبر عن نية البلاد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مما زاد التوترات مع موسكو.

التوجه نحو أوروبا ونتائجه الاقتصادية

وإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن القيادة الأرمينية تسعى لتحقيق توازن بين التزاماتها تجاه الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ورغبتها في تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وأكد مسؤولون أرمينيون أن التوجه نحو الغرب لن يكون سهلاً، لكنه ضروري لتطوير الاقتصاد الوطني.

وأظهر الوضع الحالي أن أرمينيا بحاجة إلى استراتيجيات فعالة لضمان استدامة طاقتها ومواردها الاقتصادية. ويبدو أن الخيارات المتاحة أمام يريفان تتطلب دراسة عميقة للتداعيات المحتملة على الاقتصاد.

مع استمرار التوترات في العلاقات مع موسكو، يتوجب على أرمينيا اتخاذ قرارات استراتيجية تضمن استدامة النمو الاقتصادي في ظل تحولات الطاقة العالمية.