مداولات غليزر حول مستقبل مانشستر يونايتد تثير فضول المستثمرين

تجري مناقشات داخل عائلة غليزر المالكة لنادي مانشستر يونايتد حول إمكانية بيع حصصهم في النادي، في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل أحد أعرق الأندية الإنجليزية. وقد بدأت هذه المناقشات بعد أكثر من 20 عامًا من الملكية المثيرة للجدل، مما يفتح المجال لفرص جديدة في عالم كرة القدم.
وأوضحت مصادر مطلعة أن بعض أفراد العائلة الأمريكية الثرية يناقشون التخارج من استثماراتهم، مع إمكانية بيع جزء أو كامل حصصهم. وبينت أن المناقشات قد توسعت لتشمل إقناع أفراد آخرين بالانضمام إلى القرار، مما يظهر انقسامًا داخليًا حول الخطوات المقبلة.
ويعتبر التخارج بمثابة عملية خروج الشريك أو المستثمر من استثماره عبر بيع حصته، وهو ما يسعى بعض أفراد عائلة غليزر لتحقيقه. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الإدارة الحالية تحديات مالية كبيرة، خاصة مع متطلبات تطوير ملعب أولد ترافورد.
تحديات مالية أمام مانشستر يونايتد
تواجه عائلة غليزر تحديات جديدة تتعلق بمسؤوليات مالية كبيرة، حيث يُتوقع أن تتحمل فاتورة بمليارات الجنيهات الإسترلينية لتطوير ملعب أولد ترافورد. ويعتبر هذا المشروع من أهم التحديات التي تواجه الإدارة الحالية، مما يزيد من تعقيد النقاشات حول مستقبل النادي.
وعلى الرغم من هذه التحديات، عزز تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا من جاذبية الاحتفاظ بالاستثمار، لما يوفره من فرص مالية إضافية. وأكدت التقارير أن هذه العوائد قد تساعد في زيادة قيمة النادي في السوق.
وحسب تصنيف مجلة فوربس لأكثر أندية كرة القدم قيمة، جاء مانشستر يونايتد في المركز الثالث بقيمة 7.2 مليارات دولار، بعد ريال مدريد وبرشلونة. ويعكس هذا التصنيف الوزن الاقتصادي للنادي، بما في ذلك أصوله وعوائده التجارية.
آراء متباينة داخل عائلة غليزر
تشير المعلومات إلى أن عائلة غليزر لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن مستقبل النادي، حيث تتباين الآراء بين أفرادها حول ما إذا كان ينبغي البيع. وأفادت المصادر بأن بعض الأعضاء لا يزالون يعارضون فكرة التخارج، مما قد يعقد أي صفقة محتملة في المستقبل.
وكشفت التقارير أن أي صفقة بيع محتملة قد تجذب اهتمام مستثمرين من الشرق الأوسط وأثرياء أمريكيين أيضًا، نظراً للمكانة العالمية للنادي. وتبلغ القيمة السوقية الحالية للنادي نحو 3.6 مليارات دولار، لكن أي صفقة استحواذ قد تتجاوز هذا الرقم بكثير بسبب حقوق التصويت المرتبطة بأسهم العائلة.
وعقب انتشار الأنباء، ارتفع سهم مانشستر يونايتد بأكثر من 7% في تعاملات ما بعد الإغلاق، مما يعكس الاهتمام المتزايد من قبل المستثمرين. ويتولى كل من أفرام غليزر وجويل غليزر منصب الرئيس التنفيذي المشارك للنادي.
تاريخ من الانقسام والقرارات الصعبة
تأتي المناقشات الحالية بعد أكثر من عامين من بيع العائلة نحو 29% من أسهم النادي إلى رجل الأعمال البريطاني جيم راتكليف، مما منحه السيطرة على الشؤون الرياضية للنادي. وكان هناك انقسام بين أفراد العائلة حول بيع كامل الحصص أو الاحتفاظ بها، مما يعكس التحديات المستمرة التي تواجههم.
وعلى مدار السنوات، أثار قرار عائلة غليزر شراء النادي عام 2005 من خلال صفقة استحواذ ممولة بالديون غضب الجماهير، حيث فرضت هذه الخطوة أعباء مالية كبيرة. ورغم النجاحات التي حققها الفريق في فترة المدرب فيرغسون، تراجعت النتائج بعد اعتزاله.
وزادت حالة الاستياء الجماهيري بعد إخفاق النادي في التأهل إلى المنافسات الأوروبية عام 2025، مما يعكس التحديات التي يواجهها الفريق في استعادة أمجاده. ويعتبر مانشستر يونايتد أحد أكثر الأندية شهرة في العالم، لكنه يواجه منافسة قوية من أندية أخرى مثل مانشستر سيتي.



















