+
أأ
-

بالتعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي.. حملة نظافة شاملة في موقع "خربة الدير" الأثري بالفحيص

{title}
بلكي الإخباري

 

الفحيص  - الخميس 4 حزيران 2026

في إطار الاستجابة الوطنية لمبادرة سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للنظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات، وانطلاقاً من الحرص المشترك على صون التراث الأردني والحفاظ على البيئة، نفذت مديرية آثار محافظة البلقاء حملة نظافة شاملة في موقع "خربة الدير" الأثري بمدينة الفحيص.

جاءت الحملة برعاية عطوفة متصرف لواء ماحص والفحيص، الدكتور صفوان مبيضين، وبحضور عطوفة رئيس بلدية الفحيص، المهندس عماد الحياري، وعطوفة مدير مديرية آثار محافظة البلقاء، السيد خالد الهواورة.

 كما شهدت الفعالية مشاركة فاعلة من كوادر متصرفية لواء الفحيص وماحص، وبلدية الفحيص، ومديرية بيئة البلقاء، والشرطة المجتمعية، إضافة إلى حضور مميز لطلاب وكشافة مدارس الروم الأرثوذكس في الفحيص، الذين جسدوا بروح المبادرة أهمية الشراكة المجتمعية في حماية المكتسبات الوطنية.

وأكد عطوفة مدير مديرية آثار محافظة البلقاء، السيد خالد الهواورة خلال الحملة أن هذا العمل يسعى إلى تحسين الواقع البيئي للموقع وتعزيز جاهزيته لاستقبال الزوار، معتبرين أن حماية المواقع الأثرية هي مسؤولية جماعية لضمان بقائها كشاهد حضاري للأجيال القادمة.

ويُعد موقع "خربة الدير" ركيزة أساسية في السردية التاريخية الأردنية؛ إذ يزخر الموقع بقيم تاريخية متعددة، فقد كان في الفترة الأيوبية موقعاً صناعياً متطوراً لصناعة المعادن، وتحديداً السيوف والرماح. كما يمتلك الموقع قصة تاريخية فريدة مع العصر المملوكي، حيث كان محطة استراتيجية لخدمات البريد عبر "الحمام الزاجل". أما تسميته "خربة الدير"، فتعود إلى العصور التي استُخدم فيها برج الموقع كديرٍ لأحد الرهبان، مما يضفي عليه صبغة تاريخية وروحية تعزز من أهميته السياحية.

وفي ختام الحملة، شدد القائمون على ضرورة استمرار هذه الجهود لتعزيز جمالية الموقع، وإبرازه كوجهة سياحية تليق بمكانته التاريخية العريقة، ليكون مقصداً للزوار من داخل المملكة وخارجها، وليعكس الوجه الحضاري المشرق لمدينة الفحيص وتراثها الخالد.