الأردن في مرفق البيئة العالمي: استراتيجيات نحو الاستدامة والتكيف المناخي

شارك وزير البيئة الأردني، الدكتور أيمن سليمان، في فعاليات الدورة الثامنة للجمعية العامة لمرفق البيئة العالمي في أوزبكستان. ويجمع هذا الحدث وزراء البيئة وكبار المسؤولين من مختلف دول العالم، حيث يستمر من 4 إلى 6 حزيران. وركزت النقاشات على التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العالم.
وأكد سليمان في كلمته أن التحديات الحالية تتطلب استجابة دولية منسقة وعاجلة، مشدداً على أهمية تعزيز التعاون والشراكات الدولية لمواجهة آثار التغير المناخي. وأشار إلى أن الأردن يعتبر مرفق البيئة العالمي شريكاً استراتيجياً يسهم في تعزيز الجهود الوطنية نحو الانتقال إلى اقتصاد أخضر.
وأوضح سليمان أن رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام في الأردن تركز على الاستدامة البيئية والنمو القابل للتكيف مع التغير المناخي. وأكد أن البرامج المدعومة من مرفق البيئة العالمي ساهمت في تعزيز الأمن المائي والغذائي.
استراتيجيات وطنية للتكيف مع التغير المناخي
شدد سليمان على أهمية دمج قضايا المناخ والتنوع الحيوي ضمن التخطيط الوطني. وأوضح أن الأردن يعمل على تطوير الاستراتيجية الوطنية للتنوع الحيوي وخطة التكيف الوطنية. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين كفاءة الاستخدام المائي وتعزيز الاستدامة في القطاعات المختلفة.
وأشار إلى أن المملكة تواصل تطوير الزراعة الذكية مناخياً، مما يعزز من قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المناخية. وأضاف أن هذا النهج يدعم الأمن الغذائي ويساهم في تحسين كفاءة الري.
وفي قطاع الطاقة، أشار سليمان إلى التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، مما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على المصادر المستوردة. وأكد أن هذه الخطوات ضرورية لتحقيق الأهداف البيئية الوطنية.
دعوة لتعزيز التعاون الدولي في القضايا البيئية
أكد سليمان أن الأردن لا يزال يواجه تحديات كبيرة في قطاع المياه، مشيراً إلى أن نصيب الفرد من المياه منخفض جداً. ولفت إلى الجهود المبذولة لتحسين كفاءة الاستخدام وتقليل الفاقد، بما في ذلك مشروع الناقل الوطني للمياه.
ودعا إلى تعزيز التعاون مع مرفق البيئة العالمي، خاصة في مجالات الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة. وشدد على ضرورة توسيع نطاق الزراعة الذكية والحلول المستدامة.
في ختام كلمته، أكد سليمان التزام الأردن بالتعاون البيئي الدولي. وأشار إلى أهمية الشراكات مع كافة الفئات لتحقيق أهداف بيئية مستدامة ومرنة.
















