استمرار الشراكة بين وزارة التربية وشركة بيرسون لتعزيز التعليم المهني والتقني

عمان - وقع وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي المحافظة اتفاقية جديدة مع شركة بيرسون للتعليم، تهدف إلى تمديد الشراكة القائمة بين الطرفين. ويأتي هذا التمديد ضمن جهود مستمرة لتطوير التعليم المهني والتقني في الأردن، ويعكس التوجهات الحديثة في رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضافت وزارة التربية في بيانها اليوم، أن هذه الشراكة تمثل جزءا من المبادرات الوطنية التي يقودها المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل. وأوضحت أن التمديد يهدف إلى تعزيز القدرات التعليمية وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وبموجب الاتفاقية، التي تم توقيعها في سفارة الأردن بلندن، ستستمر الشراكة لمدة خمس سنوات، حيث تبدأ من العام الأكاديمي 2026/2027 وتمتد حتى 2030/2031. كما تشمل الاتفاقية تقديم الدعم المستمر لمؤهلات برنامج BTEC.
التوسع في مجالات التعليم المهني والتقني
وأشارت الوزارة إلى أن شركة بيرسون ستستمر في تقديم الدعم لمؤهلات برنامج BTEC خلال العام الدراسي المقبل، وذلك في المستويين الثاني والثالث. ويأتي هذا الدعم بعد انطلاق الشراكة في عام 2023، والتي أسفرت عن تنفيذ برامج جديدة في التعليم المهني والتقني.
وتابعت الوزارة أن هذه البرامج شهدت نموا تدريجيا على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث بدأت بـ 6 تخصصات، وتمت إضافة تخصصات جديدة على مراحل حتى بلغ العدد المخطط له 14 تخصصا في العام المقبل. وتمتد فترة دراسة تخصصات BTEC على ثلاث سنوات، حيث يدرس الطالب المستوى الثاني في الصف العاشر، بينما يدرس المستوى الثالث لمدة عامين في الصفين الحادي عشر والثاني عشر.
وتغطي التخصصات مجالات متعددة تشمل تكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والفنون الإبداعية، والرعاية الصحية، والزراعة، والضيافة، والأعمال، وغيرها. ويهدف ذلك إلى توفير فرص تعليمية متنوعة للطلبة، مما يعزز من جاهزيتهم لدخول سوق العمل.
تحسين جودة التعليم وتلبية احتياجات السوق
وفقا للخطط المدرجة في الاتفاقية، سيجري تدريس البرنامج في 362 مدرسة حكومية، مما يسهم في تعزيز فرص الطلبة. وأكدت الوزارة أن هذه الجهود تهدف إلى ضمان انسجام أكبر بين مخرجات التعليم ومتطلبات الجهات العاملة، مما يقلل من فجوة عدم المواءمة التي تعاني منها السوق.
وشددت الوزارة على أهمية تعزيز المهارات المعرفية والعملية للطلبة، بما يسمح لهم باكتساب المهارات اللازمة للنجاح في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي. كما يساهم هذا التوجه في خفض معدلات البطالة بين الشباب.
وتستند هذه الشهادات إلى اعتراف عالمي، مما يتيح للطلبة فرصا أكاديمية ومهنية أفضل، حيث يمكنهم التقدم لامتحان شهادة الثانوية العامة في مواد الثقافات المشتركة. كما تتيح لهم استكمال تعليمهم العالي في دول عدة.
دعم مستمر وتعليم متطور
وتتضمن الاتفاقية جوانب متعددة تشمل توفير موارد تعليمية متطورة، والدعم الفني، وضبط الجودة لضمان تطبيق البرنامج وفق المعايير المعتمدة. كما تشمل تدريب المعلمين على تدريس برامج BTEC.
وأكدت الوزارة ضرورة اعتماد المدارس التي تتوسع فيها التخصصات، وتقديم مؤهلات إضافية عند الحاجة. ويأتي ذلك في سياق تعزيز قدرة التعليم المهني والتقني على تلبية احتياجات السوق.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الجهود إلى تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز جودة المخرجات التعليمية، بما يساهم في رفع مستوى التعليم في الأردن.















