+
أأ
-

تعزيز مشاركة الشباب في رسم السياسات الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

عمان - شهدت العاصمة اليوم لقاء حواري بارز حول إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب، حيث شارك فيه وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان، والذي نظمته مؤسسة وسطاء التغيير للتنمية المستدامة بالتعاون مع إذاعة صوت عجلون. وركز اللقاء على أهمية إشراك الشباب في القضايا الوطنية وأولويات العمل الشبابي، حيث شارك فيه مجموعة من الشباب من مختلف المناطق.

وأكد الدكتور العدوان خلال حديثه على ضرورة إدماج الشباب في مسارات التحديث الوطني، موضحا أن التحديث السياسي يعد من الدعائم الأساسية لرؤية الدولة الأردنية. وشدد على أن تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة وصناعة القرار يمثل أولوية وطنية، مما يعكس أهمية صوتهم في تشكيل المستقبل.

وأضاف أن الأردن يسير نحو مسارات تنموية متكاملة، تهدف إلى فتح المجال أمام الشباب للمساهمة الفاعلة في التنمية وصناعة المستقبل. وبين أن الوزارة تسعى لأن يكون الشباب شركاء حقيقيين في بناء الوطن، مما يسهم في تعزيز دورهم كمؤثرين في المجتمع.

جهود وزارة الشباب في تعزيز الدور القيادي

واستعرض جهاد مساعدة، مدير مديرية السياسات والتخطيط والدراسات في وزارة الشباب، خلال اللقاء جهود الوزارة في ترجمة الرؤى الملكية السامية، مؤكدا أن الشباب يمثلون محورا رئيسيا في عملية التحديث الوطني. وأوضح أن الوزارة تعمل على تحويل التوجيهات الملكية إلى برامج ومبادرات عملية تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في مختلف المجالات.

وأفاد بأن ملف الشباب أصبح ملف دولة متكامل، يحظى باهتمام مباشر من مختلف مؤسسات الدولة، انطلاقا من إدراك أهمية الاستثمار في الشباب كونه استثمارا في مستقبل البلاد واستقرارها. ولفت إلى أن الوزارة تقود الآن حالة من التنسيق غير المسبوق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص لإيجاد فرص نوعية للشباب.

وشدد على أن الوزارة تواصل تطوير مراكز الشباب في جميع محافظات المملكة، عبر برامج مستدامة تستهدف بناء المهارات القيادية وتعزيز ثقافة العمل التطوعي. وأكد أن هناك مسارات محددة تهدف لتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية واكتشاف ورعاية المواهب الشابة في رياضات متعددة.

استراتيجية وطنية شاملة للشباب

وأعلن العدوان أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الشباب على إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام القادمة، بما يتوافق مع احتياجاتهم وتطلعاتهم. وأوضح أن هذا النهج التشاركي يضمن أن تعكس الاستراتيجية متطلبات الشباب، مما يسهل عملية التخطيط وصناعة السياسات.

وذكر أن الجلسات التشاورية الوطنية يقودها الشباب أنفسهم، حيث يتولون إدارة الحوارات وصياغة التوصيات. وبهذا الشكل، يساهم الشباب في تشكيل السياسات والبرامج بشكل يلبي احتياجاتهم الحقيقية، مما يزيد من فاعليتهم في المجتمع.

وأكد ربابعة، المدير التنفيذي لمركز وسطاء التغيير، على أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والشباب، حيث يمثل إعداد الاستراتيجية الوطنية فرصة لضمان شمولية المشاركة. كما أشار إلى ضرورة الاستماع لأصوات الشباب في المجتمعات الريفية الذين يواجهون تحديات خاصة في الوصول للفرص والبرامج.

تعزيز الحوار وبناء شراكات فعالة

وأكد ربابعة على أن مساحة ريف الشبابية السياسية الآمنة تعد نموذجًا للحوار الفعال بين الشباب وصناع القرار، حيث تسهم في تعزيز مشاركتهم المدنية والسياسية. وشدد على أهمية استمرار التواصل بين الشباب والمؤسسات الوطنية لضمان تحقيق تطلعاتهم.

كما شهد اللقاء تبادل الآراء حول أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الشباب، وضرورة توفير فرص للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. وأكد المشاركون على أهمية توسيع مساحات الشراكة مع الشباب، والاستماع لأفكارهم لتعزيز دورهم في التنمية المستدامة.

وفي ختام اللقاء، ثمّن المشاركون جهود وزارة الشباب في تعزيز النهج التشاركي، مؤكدين أهمية الحوار المستمر والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والشباب. كما قدموا توصيات لتحسين السياسات الوطنية والمحلية المتعلقة بإدماج الشباب في الحياة السياسية.

يجدر بالذكر أن مشروع "مساحة ريف الشبابية الآمنة" يهدف إلى توفير بيئة شبابية مستدامة تعزز المشاركة المدنية في الأرياف، ويعكس الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.