الرئيس الأميركي يستقبل البطريرك ثيوفيلوس الثالث لبحث حماية مسيحيي الأرض المقدسة ورسالة السلام

- بحث غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، حماية الحضور المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة والشرق الأوسط، وصون حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية، والحفاظ على حرمة الأماكن المقدسة لكافة الأديان، بما يعبّر عن الجذور الروحية والتاريخية العميقة للحضور المسيحي في المنطقة.
ومنح غبطته الرئيس ترامب وسام "حامل الصليب الأكبر" من رتبة حاملي صليب القبر المقدس، وهو من أرفع أوسمة بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، ويحمل دلالات روحية عميقة مرتبطة بكنيسة القيامة.
وخلال اللقاء، وضع غبطته أمام الرئيس جملة من المخاوف والتحديات التي تواجه كنائس الأرض المقدسة، وفي مقدمتها تثبيت الحضور المسيحي الأصيل، وصون المقدسات، وتعزيز كرامة الإنسان، وترسيخ رسالة الكنيسة القائمة على الرعاية والرحمة وخدمة السلام.
وتناول اللقاء أيضا القيود التي تمس المسلمين والمسيحيين في الأراضي المقدسة في وصولهم إلى أماكن العبادة وممارسة الشعائر الدينية، في ظل ما شهدته القدس مؤخراً من قيود وإغلاقات إسرائيلية طالت المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة، وانعكست على أبناء الأراضي المقدسة خلال الأعياد الدينية الأخيرة في القدس.
وشدد غبطة البطريرك على أن الحفاظ على حرية ممارسة الشعائر الدينية في المدينة المقدسة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بصون الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، وبحماية الوضع القائم الذي يحكم إدارة الأماكن المقدسة منذ عقود طويلة، كونه إطاراً أساسياً للتوازن الديني وحماية الحضور المسيحي والإسلامي في المدينة المقدسة.
وشدد غبطته أن "أم الكنائس"، وانطلاقاً من التطويب الإنجيلي "طوبى لصانعي السلام"، تواصل رسالتها الروحية في دعم السلام وترسيخ الكرامة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى جهودها في ملف أوكرانيا وروسيا عبر برنامج زيارات مرتقبة لغبطته يشمل عدداً من الدول المعنية، وفي مقدمتها لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تعزيز الحوار وتهيئة مناخ روحي وسياسي داعم للاستقرار والسلام بين الشعوب.
وأكد غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث أن جلالة الملك عبدالله الثاني يمثل ركناً أساسياً في حماية الحضور المسيحي وصون المقدسات في الأرض المقدسة، مشيداً بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، لما تمثله من صمام أمان للاستقرار الديني وحماية التنوع، ومن نموذج رفيع في احترام الديانات السماوية وترسيخ قيم التعايش والتعددية.
وأشار غبطته إلى مبادرات جلالة الملك في ترميم ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وما تعبّر عنه من التزام ثابت بحماية الإرث الديني للمدينة المقدسة وصون هويتها الروحية. وأشار إلى افتتاح الجامعة الأرثوذكسية في موقع المغطس، مكان معمودية السيد المسيح، باعتباره خطوة مهمة في ترسيخ حرية ممارسة العبادة والتعليم الديني وتعزيز الحضور المسيحي في الأردن.
ودعا غبطته الرئيس الأميركي ترامب إلى زيارة الأردن وموقع معمودية السيد المسيح، مؤكداً أن المملكة بلد الأمن والأمان والسلام، وموطن يكرم الديانات السماوية ويصون حريات أتباعها، وأن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يشكل نموذجاً في الاستقرار الديني والاجتماعي، ويواصل دوره في حماية الحضور المسيحي ودعم تثبيته في الأرض المقدسة
















