+
أأ
-

الأردن يتصدر الجهود العالمية في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة

{title}
بلكي الإخباري

عمان - يُعتبر الأردن من الدول التي تولي اهتمامًا متزايدًا للقضايا البيئية في السنوات الأخيرة. ويدرك الأردن التحديات التي تواجهها المنطقة في مجالات المياه والطاقة والتغير المناخي والتصحر. ويواجه الأردن ضغوطًا متزايدة نتيجة النمو السكاني واستضافة اللاجئين، إلا أنه يواصل تطوير سياسات واستراتيجيات بيئية تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة.

وشدد مختصون على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لترسيخ ثقافة بيئية واعية. وأكد عميد الكلية التقنية في جامعة الحسين بن طلال، الدكتور عمر الخشمان، أن الدولة الأردنية تسعى إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية. ويشمل ذلك توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة.

وأوضح الخشمان أن الوضع البيئي في الأردن يُعتبر ملفًا استراتيجيًا هامًا بسبب الطبيعة الجغرافية وندرة الموارد المائية. وأشار إلى دعم الملك عبد الله الثاني المستمر للملف البيئي، الذي يُعتبر أساس التنمية المستدامة. كما لفت إلى أن التغير المناخي تسبب في ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب كميات الأمطار.

التعاون المحلي والدولي لتحقيق الأهداف البيئية

وأضاف الخشمان أن البيئة في الأردن تواجه تحديات متزايدة نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني. وأكد أن الأردن يشهد جهودًا متزايدة في حماية البيئة من خلال التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز المحميات الطبيعية. وأشار إلى أهمية تعزيز الوعي البيئي لدى الأفراد ورفع مستوى الوعي البيئي.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر شوشان أن اليوم العالمي للبيئة يأتي في لحظة فارقة من تاريخ العمل البيئي. وأوضح أن التغير المناخي لم يعد مجرد قضية بيئية تقليدية، بل أصبح محورًا رئيسيًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي. وبيّن أن كلفة التأجيل في مواجهة التغير المناخي تفوق بكثير كلفة العمل المبكر.

واستعرض شوشان أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة وكفاءة الموارد. وأشار إلى أن الاقتصادات التي سبقت في هذا المسار أثبتت أن التحول الأخضر ليس عبئًا على النمو بل رافعة له. وأكد أن هناك حاجة ملحة لبناء نموذج وطني متكامل في العمل المناخي يشمل جميع الأطراف.

الحاجة إلى ثقافة بيئية مستدامة

وأكدت الناشطة البيئية الدولية سهامة القيسي أن البيئة تمثل النظام الذي يقوم عليه استقرار الحياة. وأشارت إلى ضرورة تعزيز الوعي البيئي والممارسات اليومية السليمة. ودعت إلى نشر الثقافة البيئية بين المواطنين، مشددة على أن السلوك الفردي اليومي يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.

كما أوضحت أن حماية البيئة ليست خيارًا ترفيهيًا بل ضرورة للحفاظ على الصحة والموارد الطبيعية. وأكدت أن كل فرد قادر على أن يكون جزءًا من الحل من خلال سلوكيات بسيطة. وشددت على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع.

واختتمت القيسي بالتأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية في الحفاظ على البيئة لضمان مستقبل آمن ومستدام. وأشارت إلى أن العمل البيئي يتطلب شراكة فاعلة بين جميع الأطراف لتحقيق الأهداف المرجوة.