تعزيز الحضور الرقمي للأحزاب السياسية من خلال مشروع السلامة الرقمية

عمان - أطلق أمين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، الدكتور علي الخوالدة، مشروع السلامة الرقمية للأحزاب السياسية، مشيرا إلى أهمية التحديث السياسي الذي يتجاوز التشريعات ليشمل تعزيز ثقافة العمل الجماعي. وأضاف أن هذا المشروع يأتي ضمن الرؤية الوطنية للتحديث السياسي، حيث تعتبر الأحزاب القوية أساس الحياة الديمقراطية.
وأوضح الخوالدة أن المشروع يسعى لبناء قدرات الأحزاب لتمكينها من العمل بكفاءة وأمان في الفضاء الرقمي. وشدد على ضرورة الوصول إلى الشباب بلغة وأدوات تناسبهم، مما يساهم في تعزيز التواصل الفعال مع المواطنين وتمكينهم من المشاركة في العمل الحزبي.
بينما كان حاضرا ممثلون عن الأحزاب وشركاء محليون ودوليون، أكد الخوالدة على أهمية تعزيز الجاهزية الرقمية للأحزاب، مما يمكنها من بناء خطاب سياسي احترافي وموثوق. وأوضح أن المنصات الرقمية أصبحت جزءا هاما من العمل السياسي، خاصة في تواصل الأحزاب مع الشباب لتعزيز مشاركتهم.
مشروع يهدف إلى حماية الفضاء السياسي الرقمي
من جهته، قال مدير المركز، الدكتور أيمن هلسة، إن المشروع يمثل خطوة لتعزيز قدرة الأحزاب على إدارة وجودها الرقمي بطريقة آمنة. وأوضح أن هذا الدعم يعزز المشاركة السياسية المنظمة ويحمي الفضاء السياسي من المخاطر التي قد تؤثر على العمل الحزبي.
وأكد هلسة أن المشروع يأتي في وقت تشهد فيه الأحزاب أدوارا متنامية في الحياة العامة، في ظل مخرجات التحديث السياسي التي وسعت من المشاركة السياسية، خاصة للشباب والنساء. وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية يعزز قدرات الفاعلين السياسيين في مواجهة التحولات الرقمية.
كما أضاف أن جزءا كبيرا من العمل الحزبي يتم عبر المنصات الرقمية، مما يجعل السلامة الرقمية عنصرا أساسيا في جاهزية الأحزاب وقدرتها على حماية أعضائها وثقة الجمهور بها.
أهمية الأبحاث والدراسات في تعزيز العمل الحزبي
بدورها، أكدت المديرة الإقليمية لمركز أبحاث التنمية الدولية، الدكتورة وسام البيه، على أهمية الدراسات في دعم استدامة العمل الحزبي. وأشارت إلى أن حماية البيانات وتعزيز البنية المؤسسية تمثلان جزءا أساسيا من تطوير العمل السياسي.
وقالت لينا المومني، خبيرة العنف الرقمي، إن الأذى الرقمي يمتد إلى التأثير على المشاركة العامة للأفراد، مؤكدة أن السلامة الرقمية أصبحت جزءا من السلامة الشخصية. وأوضحت أهمية وجود سياسات وآليات واضحة للتوثيق والاستجابة.
قدمت سوسن زايدة، رئيسة قسم الأبحاث، عرضا حول المشروع وأهدافه، موضحة أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الأمن الرقمي للأحزاب. وركزت على أهمية بناء قدرات القيادات في مجالات حماية الحسابات والتصدي لمحاولات الاختراق.
خطوات جديدة نحو مواجهة التحديات الرقمية
يهدف المشروع الذي ينفذ بالتعاون مع مؤسسة سيكديف إلى تعزيز جاهزية الأحزاب في مواجهة التحديات الرقمية. وأكدت زايدة أن المشروع سيعمل على رفع كفاءة كوادر الأحزاب في إدارة حضورها الرقمي بشكل آمن وفعّال.
تسعى هذه المبادرة إلى تحقيق مستوى عالٍ من الأمان الرقمي، مما يساهم في تحسين العمل الحزبي وزيادة الثقة العامة في الأحزاب. وأكدت جميع الأطراف المعنية على أهمية هذا المشروع في تعزيز الحياة الديمقراطية.















