+
أأ
-

الكويت تستكشف مسارات جديدة لتصدير النفط في ظل التوترات الإقليمية

{title}
بلكي الإخباري

تسعى الكويت إلى إيجاد بدائل جديدة لتصدير نفطها بعيداً عن مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى مواجهة التحديات التي تواجه حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي. ووفقاً لتقارير، فإن البلاد تواجه مخاطر متزايدة بسبب الاضطرابات الأمنية التي تعيق حركة الشحن عبر المضيق، وهو ما دفعها للبحث عن خيارات تصدير بديلة.

قال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، إن المؤسسة تجري محادثات مع كل من السعودية والإمارات لتوسيع أنظمة خطوط الأنابيب لتشمل صادرات النفط الكويتية. وأوضح أن هذه الخطوات تأتي في الوقت الذي يستمر فيه الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، مما يزيد من الحاجة إلى إيجاد طرق بديلة لتصدير النفط.

وأكد الشيخ نواف، خلال مؤتمر في واشنطن، أن موعد بدء تدفقات النفط الكويتي عبر هذه المسارات البديلة لم يتحدد بعد، مما يبرز حالة عدم اليقين التي تحيط بعمليات التصدير في المنطقة. تأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة العالمية لاضطرابات غير مسبوقة نتيجة الحرب المستمرة.

التحديات التي تواجه صادرات النفط الكويتية

أوضح الشيخ نواف أن الكويت تعتمد بشكل كامل على مضيق هرمز في صادراتها النفطية، مما جعلها مضطرة لتقليص إنتاج الخام بشكل كبير منذ بداية الحرب. وأشار إلى أن البلاد تحافظ على تشغيل الحقول عند الحد الأدنى لتجنب الإضرار بالآبار وتلبية الطلب المحلي على الوقود.

شدد على أن الكويت تسعى إلى استعادة مستويات إنتاجها الطبيعية بسرعة عند تحسن الظروف. وفي السياق نفسه، أظهرت التقارير أن الحرب الدائرة منذ فبراير الماضي قد أثرت على حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز اليومية المصدرة من الخليج.

بينما تواصل الكويت سعيها للبحث عن مسارات تصدير بديلة، فإن حالة عدم اليقين المتعلقة بمستقبل حرية الملاحة عبر مضيق هرمز تبقى قائمة. وأكد الشيخ نواف أن الكويت ودول الخليج الأخرى ستناقش مع الولايات المتحدة سبل تعزيز حماية منشآت التصدير.

استراتيجيات التوسع في التخزين

في إطار جهودها للتكيف مع الظروف الحالية، تدرس الكويت أيضاً زيادة قدراتها على تخزين النفط في الخارج. وأكد الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، أن المؤسسة تبحث عن فرص جديدة لتوسيع مرافق التخزين خارج البلاد.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الكويت لمواجهة المخاطر المتزايدة التي فرضتها الحرب والتوترات الإقليمية على قطاع الطاقة. وقد تمثل هذه الإجراءات جزءاً من جهود الكويت لتعزيز مرونة صادراتها وتقليل تأثير أي اضطرابات محتملة في طرق الشحن الرئيسية.

وفي السياق ذاته، تمتلك السعودية خط أنابيب شرق-غرب الذي يربط حقول النفط بالبحر الأحمر بطاقة تبلغ 7 ملايين برميل يوميا، وهو ما يعادل نحو 70% من صادراتها المعتادة. بينما تواصل الإمارات العمل على تعزيز قدراتها التصديرية من خلال تطوير خطوط أنابيب جديدة، مما يعكس التوجه العام نحو تعزيز الأمن الطاقي الإقليمي.