تحديات إعادة إصلاح خط أنابيب السيل الشمالي وتأثيرها على التعويضات التأمينية

أشارت تقارير جديدة إلى أن عملية إصلاح خط أنابيب "السيل الشمالي" قد تستغرق ما يقارب ثلاث سنوات. ونقلت وكالة "آر بي كا" الاقتصادية ذلك استنادا إلى وثائق تم تقديمها للمحكمة العليا في لندن، في إطار النزاع القائم بين شركة المشغل "نورد ستريم إيه جي" وشركتي التأمين "لويدز إنشورانس" و"آرش إنشورانس".
وأضافت التقارير أن مذكرة مشتركة أعدها خبراء في مجالات الهندسة والتقنية، بتكليف من كلا طرفي النزاع. وتضمنت المذكرة النقاط المتفق عليها بين الخبراء، بالإضافة إلى قائمة بالمسائل التي لا تزال خلافية. وتظهر الوثيقة أنه في حال توفر التمويل في الوقت المناسب وغياب تأخيرات كبرى، قد تستغرق أعمال الإصلاح حوالي 36 شهرا، حيث تشمل هذه المدة مراحل التصميم والحصول على التصاريح وشراء المواد واستقدام المقاولين وتنفيذ الأعمال الفعلية.
وشدد التقرير على أن هذه التقديرات لم توضع كخطة فعلية لإصلاح الخط، بل كجزء من حساب قيمة التعويض التأميني المحتمل في دعوى رفعتها "نورد ستريم إيه جي" ضد شركات التأمين. ويمكن للمحكمة استخدام هذه الحسابات إذا ما اعترفت بوجود تغطية تأمينية.
تقديرات تكلفة الإصلاح وبدء الإجراءات القضائية
وأوضحت المصادر أن الخبراء تمكنوا من تحقيق توافق جزئي بشأن تقدير تكلفة الأعمال الترميمية، حيث قدروا أن شراء أنابيب جديدة بطول 7 كيلومترات من الصين سيكلف حوالي 16.7 مليون يورو. وبدورها، بدأت اليوم في المحكمة العليا لإنجلترا وويلز جلسات الاستماع في قضية تفجير خطي أنابيب "السيل الشمالي 1 و2".
وأكدت شركة "نورد ستريم إيه جي" كمدعية في القضية، مطالبتها شركة "لويدز أوف لندن" بدفع تعويض تأميني قيمته 580 مليون يورو. ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية، التي ترأسها القاضية كلير مولدير، حوالي خمسة أسابيع.
وأشار التقرير إلى أن خطوط أنابيب "السيل الشمالي 1" و"السيل الشمالي 2" تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات تحت الماء في سبتمبر. ويترقب الجميع نتائج هذه القضية وتأثيرها على مستقبل مشاريع الطاقة في المنطقة.
تأثير الأضرار على مشاريع الطاقة
ويمكن أن يكون للنتائج المتوقعة لهذه القضية تأثير كبير على مستقبل مشاريع الطاقة في المنطقة. ويعمل الخبراء حاليا على تقييم الأضرار والمخاطر المرتبطة بإعادة تأهيل الخط، مما يثير تساؤلات حول الخطط الاستثمارية لشركات الطاقة.
وتتطلب هذه المرحلة من المشروع تضافرا للجهود بين جميع الأطراف المعنية، حيث أن التعويضات التأمينية قد تلعب دورا محوريا في تحديد مستقبل عمليات الإصلاح. ويتزايد القلق بشأن استمرارية الإمدادات في ظل الأزمات الحالية.
وفي ظل هذه الوضعية، يبقى الأمل معقودا على تحقيق توافق بين الأطراف المعنية، مما قد يسهم في تسريع عملية الإصلاح واستعادة الثقة في مشاريع الطاقة المستقبلية.



















