مصر تعلن عن تسويات مالية ضخمة لتحفيز الاقتصاد

أعلنت الحكومة المصرية اليوم عن توقيع اتفاقيتين ماليتين تشملان تسويات بقيمة تصل إلى 200 مليار جنيه، حيث تمثل هذه الخطوة حلا لملفات مالية معقدة كانت تمثل عبئا على الاقتصاد الوطني لعقود. وكان الحضور يشمل وزراء المالية والزراعة والتخطيط والتنمية الاقتصادية، الذين أكدوا على أهمية هذه الإجراءات في تعزيز الاستقرار المالي.
وتمثلت الاتفاقية الأولى في فض التشابكات بين بنك الاستثمار القومي والشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، حيث تم تسوية مديونيات بلغت 62.2 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025. أما الاتفاقية الثانية، فقد تضمنت تسوية المديونيات المستحقة للبنك لدى هيئة التعمير والتنمية الزراعية بقيمة 133.5 مليار جنيه، بالإضافة إلى مديونيات الهيئة الزراعية المصرية التي بلغت 306 ملايين جنيه حتى مارس 2025.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوة تعكس جهود الدولة في إنهاء ملفات التشابكات المالية، موضحا أن هذه الإجراءات ستفتح مجالات أكبر للتطوير وتحسين كفاءة المؤسسات الوطنية، مما يعزز الخدمات المقدمة للمواطنين.
تأثير التسويات على الاقتصاد المصري
وشدد وزير المالية أحمد كوجك على أن هذه التسويات تمثل انطلاقة قوية نحو الإصلاحات الهيكلية، حيث ستضمن الاستغلال الأمثل لأصول الدولة، من خلال تطوير الهياكل التمويلية وتحسين أداء الشركات والجهات الوطنية. وبين أن هذه الخطوة تعتبر جزءا من استراتيجية شاملة لتحسين الوضع المالي.
وأفاد وزير التخطيط أن هذه الإجراءات تعكس الإرادة السياسية لحل ملف تاريخي عانى منه الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن التسويات ستخفف العبء عن الموازنة العامة وتساعد في استرداد أصول الدولة. كما أشار إلى أنها ستعزز الثقة لدى المستثمرين.
وأكد وزير الزراعة على أن هذه الخطوات ستساهم في دفع مسارات التنمية الزراعية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة معدلات التصدير، بينما اعتبرت وزيرة الإسكان أن الاتفاقية الخاصة بقطاع المياه والصرف الصحي ستعزز الانضباط المالي وتدعم كفاءة إدارة الموارد والأصول المملوكة للدولة.



















