+
أأ
-

وزير الثقافة: السردية توثيق للإرث الحضاري وليست مجرد تدوين للتاريخ والأحداث

{title}
بلكي الإخباري

قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن السردية ليست تدوينًا للتاريخ وكتابة للأحداث والوقائع، وإنما هي استجابة لتوثيق الإرث الحضاري الذي تشكّل على الأرض الأردنية منذ زمن بعيد، والطريقة التي تُسرد بها الأحداث والوقائع والمقولات التي قامت عليها الدولة الحديثة.

وأوضح خلال رعايته الندوة الثقافية بعنوان "السردية الأردنية"، التي نظمها نادي منشية أبو حمور الرياضي بالتعاون مع مديرية ثقافة الكرك، مساء اليوم الاثنين، في مقر النادي الواقع في بلدة المنشية وسط محافظة الكرك، أن توثيق السردية يأتي انسجامًا مع رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مؤكدًا أنه يقع على عاتقنا تقديم هذا التاريخ والمرويات والحكايات والمواقف في وعاء توثيقي معرفي بوسائل تتناسب مع لغة العصر، من خلال الأفلام السينمائية والقصص والأعمال الدرامية والمسرحية وورشات العمل والبحوث العلمية.

ولفت إلى أن السردية ليست دائرة مغلقة، بل فضاء مفتوح وصفحات قابلة للتوثيق والقراءة السابرة لفهم وتفسير الكثير من الوقائع وربطها بالحاضر، فهي وإن كانت محكومة بمحددات الجغرافيا إلا أنها تنفتح على عدد من الجغرافيات وتتقاطع معها.

وأكد أنه تم تشكيل وزارة الثقافة، بصفتها القائمة على مشروع توثيق السردية الأردنية، عددا من اللجان من أكاديميين وخبراء في التاريخ والآثار والجغرافيا والجيولوجيا والأنثروبولوجيا والآداب، سيتولون توثيق الحقب التاريخية التي مرت على الأردن.

وأشار الرواشدة إلى أنه سيتم حفظ البيانات ضمن أرشيف وطني، حيث سيكون هناك برنامج على امتداد الوطن لمحاضرات وندوات ولقاءات تتناول "الروايات في مختلف المعارف"، كما ستكون متاحة على منصة بعنوان "قصص من الأردن" ليتاح لكل مواطن المساهمة في إثراء السردية.

واختتم حديثه قائلًا: "إذا السردية هي كيف نروي تاريخنا وحكاياتنا وبأي شكل ووسيلة نقدمها للعالم، وما هي القيم التي تحملها".

وتناولت الندوة أهمية السردية الأردنية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والولاء، إلى جانب استعراض أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الأردنية وإنجازاتها في مختلف المجالات.

وأكد المشاركون أهمية هذه الندوات في تعزيز مفهوم السردية الأردنية وترسيخ مضامينها الوطنية، وتعميق الوعي بالدور التاريخي والحضاري للأردن ومسيرة بنائه وإنجازاته