+
أأ
-

مدونة الذوق العام في الاردن.. حماية للقيم ام تقييد للحريات الشخصية

{title}
بلكي الإخباري

كشف النائب فراس القبلان عن مبادرة نيابية تهدف الى صياغة مدونة سلوك خاصة بالذوق العام في الاردن، مؤكدا ان الهدف الاساسي من هذا المقترح ليس تضييق الخناق على الحريات العامة التي يصونها الدستور، بل العمل على وضع اطار ارشادي يعزز من احترام الخصوصية المجتمعية ويصون القيم والتقاليد الراسخة التي يتميز بها المجتمع الاردني في مختلف الاماكن العامة.

وبين القبلان في سياق حديثه ان المبادرة جاءت نتيجة لملاحظات ميدانية رصدت سلوكيات وتصرفات لا تتناسب مع طبيعة المجتمع المحافظ، لا سيما في حضور العائلات والاطفال وكبار السن، حيث اشار الى ضرورة ايجاد توازن بين الحرية الفردية وبين الحفاظ على الحياء العام الذي يعد جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الاردني المستمد من الارث التاريخي والديني.

واضاف ان المذكرة النيابية التي لاقت تأييدا من عدد كبير من اعضاء المجلس لا تسعى لفرض عقوبات صارمة او قيود تعسفية، بل تهدف الى تكريس ثقافة الاحترام المتبادل في الفضاء العام، موضحا ان حرية الفرد تقف عند حدود عدم المساس بخصوصية الاخرين، وان اللباس والسلوك يجب ان ينسجما مع الاعراف السائدة في البلاد.

ابعاد مدونة الذوق العام ومطالب المواطنين

وشدد القبلان على ان هذه الخطوة جاءت استجابة لمطالبات شعبية واسعة وصلت الى ممثلي الشعب، نافيا في الوقت ذاته ان يكون انشغال النواب بهذا الملف على حساب القضايا الاقتصادية والمعيشية كالفقر والبطالة، مؤكدا ان حماية القيم الاجتماعية تتقاطع مع الاهتمام بالملفات التنموية وتكملها، حيث تم رفع المقترح رسميا الى الامانة العامة للمجلس تمهيدا لاحالته الى الحكومة.

واكد ان المقترح يركز بشكل اساسي على وضع ارشادات توجيهية في المراكز التجارية والمنشآت الرياضية والمرافق العامة، لضمان بيئة مريحة للجميع، مشيرا الى ان المجتمع الاردني يمتلك ضوابط فطرية يمارسها في مناسباته الاجتماعية، ومن المهم انعكاس هذه الضوابط في الاماكن المفتوحة امام الجميع.

وبين ان احترام الزوار والضيوف لتقاليد المجتمع يمثل جزءا من تعزيز الهوية الوطنية، حيث يجد الزائر الذي يحترم الخصوصية الاردنية تقديرا كبيرا، لافتا الى ان المدونة ستكون بمثابة بوصلة تعزز من صورة المجتمع الاردني المتماسك امام كل من يزور المملكة.