المنتخب الأردني يبدأ رحلته التاريخية في كأس العالم بمواجهة النمسا

الحلم الذي انتظره العديد من الأجيال أصبح واقعاً ملموساً، حيث يبدأ المنتخب الأردني لكرة القدم اليوم أولى مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026. يعد هذا الإنجاز تتويجاً لجهود كبيرة بعد تسع محاولات سابقة، كان أقربها في تصفيات مونديال 2014. وأكد النشامى عزمهم على كتابة فصل جديد في تاريخ الرياضة الأردنية من خلال مشاركتهم في أكبر حدث رياضي عالمي.
وخلال مشوار التصفيات المؤهلة، أظهر المنتخب الأردني أداءً متميزًا، حيث تصدر مجموعته في الدور الثاني برصيد 13 نقطة من أربعة انتصارات وتعادل واحد. وشدد على أن هذا الأداء هو ما ساعدهم على التأهل للنهائيات، مؤكداً أهمية الانضباط الجماعي والعمل الجماعي في تحقيق هذا الإنجاز.
وأثبت النشامى قوتهم في الدور الثالث، حيث حلوا في المركز الثاني خلف كوريا الجنوبية، مما ضمن لهم التأهل المباشر للمونديال. وأكد علي علوان، الذي تصدر قائمة الهدافين بتسجيله تسعة أهداف، أنه يتطلع إلى تقديم أفضل ما لديه في البطولة.
الاستعدادات للمواجهة الأولى أمام النمسا
يستعد المنتخب الأردني لمواجهة صعبة أمام منتخب النمسا، حيث يعول على سرعة التحولات الهجومية والانضباط الدفاعي، وهي أبرز ملامح الفريق خلال مشوار التصفيات. وأوضح المدير الفني جمال السلامي أن الفريق يعتمد على خبرة عدد من اللاعبين الذين ساهموا في الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023.
واعتمد السلامي على طريقة لعب 3-4-3، حيث يعتبر الحارس يزيد أبو ليلى من العناصر الأساسية في الفريق. وأكد أن الدفاع يقوده يزن العرب وعبدالله نصيب، فيما يشكل نزار الرشدان ونور الروابدة محور الارتكاز في خط الوسط.
ويعتمد أسلوب اللعب على التحولات السريعة، مع التركيز على مهارة موسى التعمري، الذي قدم مستويات رائعة مع نادي رين الفرنسي. ويواجه المنتخب الأردني تحديات كبيرة بعد غياب يزن النعيمات بسبب الإصابة، مما يفسح المجال للاعبين آخرين لتعزيز الخط الهجومي.
مواجهات قوية في مرحلة المجموعات
تبدأ رحلة النشامى اليوم في مدينة سان فرانسيسكو بمواجهة منتخب النمسا، حيث يأمل المدرب رالف رانغنيك أن يتجنب فريقه أي مفاجآت أمام المنتخب الأردني. ومن المقرر أن تتوالى المباريات، حيث يواجه الأردن الجزائر في 22 من الشهر، ثم الأرجنتين في 27 من الشهر نفسه.
ويعتبر جمال السلامي أن المباراة المرتقبة ضد الأرجنتين تمثل تجربة فريدة، مشيراً إلى أهمية التركيز على المباريات الحالية قبل التفكير في تلك المواجهة. وأوضح أن التحضير لخوض مواجهة ميسي يتطلب استراتيجيات خاصة.
وعلى الرغم من التحديات، أعرب موسى التعمري عن ثقته في قدرة المنتخب الأردني على المنافسة، مشيراً إلى أن اللاعبين معروفون بالإصرار والقدرة على الصمود في وجه المنافسة القوية.
الجماهير الأردنية تدعم المنتخب بقوة
وصف المدرب جمال السلامي الجماهير الأردنية بـ "اللاعب رقم 12"، في إشارة إلى دورهم الكبير في دعم الفريق. وقد كانت الجماهير الأردنية حاضرة بقوة خلال كأس آسيا 2023، حيث وصلت إلى المباراة النهائية. وتعمل الجالية الأردنية في الولايات المتحدة على تنظيم حملات دعم وتشجيع للمنتخب خلال البطولة.
ورغم بعض التحديات المتعلقة بإجراءات التأشيرات، يتوقع أن يتواجد عدد كبير من المشجعين لدعم الفريق في أول مشاركة له في كأس العالم. ويعكس الحماس المرافق لهذه المشاركة طموح الجماهير في رؤية منتخبهم يقدم أداءً مميزاً في حدث رياضي عالمي.
مع افتتاح البطولة، يحمل النشامى آمال الجماهير الأردنية، حيث يسعون لترك بصمة في أكبر حدث كروي على مستوى العالم، ويبدأون هذه الرحلة التاريخية بمواجهة النمسا.



















