تراجع تجارة الأسمدة العالمية بنسبة 30% بفعل النزاعات الإقليمية

أفادت منظمة الأغذية والزراعة بأن تجارة الأسمدة العالمية شهدت انخفاضا ملحوظا بنسبة 30% خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي، ويأتي هذا في ظل النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط.
وأضافت المنظمة أن التعافي في هذا المجال سيكون بطيئا وغير منتظم، حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الأسمدة.
بينما بلغ حجم التجارة خلال الفترة من كانون الثاني إلى نيسان 41 مليون طن، مقارنة بـ58 مليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث أرجأ المزارعون عمليات الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض أسعار الحبوب.
تأثير القيود على الصادرات
وشددت المنظمة على أن عدة دول، بما فيها الصين وروسيا وتركيا ومصر، فرضت قيودا على صادراتها من الأسمدة، مما أدى إلى مزيد من الانخفاض في حجم التجارة.
وأظهرت الإحصاءات أن حجم التجارة انخفض إلى 18 مليار دولار، بتراجع قدره 18% على أساس سنوي، مما يعكس تأثير النزاعات على السوق العالمية.
منذ نهاية شباط، أدت الحرب وإغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل تجارة الأسمدة في الخليج، مما تسبب في ارتفاع شامل في أسعار هذه السلع التي تعتمد على الغاز في إنتاجها.
ارتفاع الأسعار والمخاوف المستقبلية
وأكدت المنظمة أن أسعار الأسمدة ارتفعت بمعدل 25% بين شباط وأيار، فيما شهدت أسعار بعض الأسمدة التي يتطلب إنتاجها الغاز ارتفاعا أكبر، وذلك بحسب مؤشر مراقبة المنظمة.
وأوضحت المنظمة أنه رغم توقعات إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا اعتبارا من حزيران، فإن التعافي في أسعار السلع الأساسية مثل النيتروجين والفوسفات والكبريت سيكون بطيئا وغير منتظم.
كما أبرزت أن العوامل الرئيسية المؤثرة تشمل وقف إطلاق النار واستدامته، إضافة إلى الظروف المناخية التي قد تؤثر على الطلب، وتطور أسعار الحبوب.
















