+
أأ
-

سوريا تؤكد على أهمية الحوار لحل الأزمات اللبنانية

{title}
بلكي الإخباري

في حديث خاص مع قناة "المشهد"، أكد أحمد الشرع أن سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان، مشددا على أن الحلول لن تأتي عبر القصف أو النزوح. وأوضح أن العلاقات السورية اللبنانية تحتاج إلى إعادة تقييم في ظل الظروف الحالية.

وأضاف الشرع أن بداية أي علاقة جديدة بين سوريا ولبنان تتطلب استحضار الماضي، مشيرا إلى أن النظام السابق أثر سلبا على شعبي البلدين. وأشار إلى أن الظروف الراهنة في المنطقة حرجة، معتبرا أن التغييرات التي شهدتها سوريا تعد فرصة كبيرة لدول المنطقة.

وأوضح أن بعض القوى اللبنانية لا تزال أسيرة للماضي، متجاهلة التغيرات في الواقع الحالي. وأكد أن لبنان يواجه حربا كبيرة، مما يتطلب تضافر الجهود للحفاظ على استقراره.

الحوار كخيار أساسي لحل الأزمات

فيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، أكد الشرع أن السلام يتطلب ظروفا موضوعية، مشددا على أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة. وأوضح أنه بعد توقيع لبنان اتفاقا مع واشنطن، حدثت عمليات عسكرية تؤثر على مفهوم السلام.

وأضاف أن الجلوس مع "حزب الله" ممكن إذا كان ذلك في مصلحة لبنان وسوريا. وبين أن الحوار يجب أن يستمر حتى في أوقات الصراع، لأن انعدام الحوار ينذر بمزيد من الصراع والعنف.

وأشار الشرع إلى أن هناك دمارا كبيرا في لبنان، مع وجود نحو مليون و400 ألف نازح داخلي، مما يؤثر سلبا على سوريا. وأكد على ضرورة العمل لإيجاد حلول تعزز العلاقات بين البلدين.

ضرورة إيجاد حلول إبداعية للأزمات

لفت الشرع إلى انتشار قوات "حزب الله" على الحدود، مشيرا إلى أن الأزمة اللبنانية تتطلب مقاربة جديدة. وشدد على أن الحل لا يكون عبر القصف بل عبر وقف الحروب، مع ضرورة إيجاد حلول اقتصادية وسياسية.

وأوضح أن أي طرح لحل الأزمات يجب أن يتم عبر الدولة اللبنانية، مشيرا إلى أن تصرفات ترامب تعكس انزعاجا عالميا مما يحدث في لبنان ورغبة في إيجاد حلول سريعة.

وأكد أن السياسة السورية تستند إلى إعادة الإعمار وتعزيز الاقتصاد، مشددا على أن التعاون مع دول أخرى يعد خطوة إيجابية في حل الأزمات. وأشار إلى ضرورة دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها بدلا من تكرار التجارب السابقة.

استقرار لبنان جزء من استقرار سوريا

بين الشرع أن استقرار لبنان يعد جزءا من استقرار سوريا، مشيرا إلى الترابط الجغرافي والسياسي بين البلدين. وأكد على أهمية بناء علاقات تدريجية تقوم على التوافق، محذرا من الحلول المفاجئة التي قد تؤدي إلى تعقيدات إضافية.

وأضاف الشرع أن سوريا ترى أن الأمن والاستقرار في لبنان يؤثران بشكل مباشر على الوضع الداخلي السوري. وأكد على ضرورة البحث عن خيارات جديدة تضمن سلامة جميع الأطراف، بدلا من الانقسام.

واختتم الشرع بالتأكيد على أن سوريا تسعى لتحقيق الاستقرار والتعاون الاقتصادي مع لبنان، مشددا على أهمية الحوار كوسيلة لحل الأزمات المشتركة.