+
أأ
-

عودة جهاد مقدسي إلى الدبلوماسية السورية كمستشار للشؤون الأمريكية

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين عن تعيينات جديدة تشمل جهاد مقدسي مستشارا للشؤون الأمريكية، بعد غياب دام 13 عاما في المعارضة والمهجر. تشمل التعيينات الجديدة أيضا مدراء إدارات ومستشارين لملفات عربية وأوروبية، مما يعكس تغييرات استراتيجية في السياسة الخارجية السورية.

وعقب الإعلان عن تعيينه، قال مقدسي عبر منصة "إكس": "بكل مشاعر الاعتزاز والامتنان، أعود اليوم إلى صفوف الدبلوماسية السورية الجديدة". وشدد مقدسي على أهمية هذا المنصب، معربا عن شكره لوزير الخارجية أسعد الشيباني على منحه لقب سفير الجمهورية العربية السورية وتكليفه بمسؤولياته الجديدة.

وأكد مقدسي أن هذا التكليف يمثل مسؤولية كبيرة، معبرا عن التزامه ببذل الجهد والخبرة اللازمة لتحقيق مصالح سوريا وتعزيز دورها في المحافل الدولية. ويعتبر مقدسي أحد أبرز الشخصيات الدبلوماسية التي ظهرت خلال السنوات الأولى من النزاع في سوريا.

مقدسي: من المعارضة إلى الدبلوماسية

عمل مقدسي في السفارة السورية في لندن، حيث كان يعد أطروحة دكتوراه في الإعلام، قبل أن يستدعى إلى دمشق بعد اندلاع الاحتجاجات في مارس 2011. وعُين متحدثا باسم الخارجية السورية، لكن الأحداث السياسية دفعته لمغادرة البلاد في ديسمبر 2012.

بعد مغادرته، أوضح مقدسي أنه اتخذ قراره بناء على قناعته بأن الاحتجاجات تحمل مطالب مشروعة، وأن الوسطية قد تلاشت في البلاد. وبين أنه غادر ساحة حرب وليس بلدا طبيعيا، مشددا على أنه خرج بصورة مستقلة.

انضم بعدها إلى "منصة القاهرة" التابعة للمعارضة، وشارك في جولات المفاوضات في جنيف. وتوجه مقدسي في السنوات اللاحقة إلى الإمارات ثم الولايات المتحدة، حيث عمل أستاذا جامعيا ومحاميا متخصصا، معلنا ابتعاده عن النشاط السياسي.

عودة مقدسي إلى الساحة السياسية

ومع ذلك، عاد مقدسي إلى الواجهة بعد سقوط حكم الأسد من خلال لقاءات إعلامية وزيارات إلى دمشق، حيث التقى مسؤولين من الإدارة الجديدة. وتُوجت عودته بتعيينه مستشارا للشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية السورية، مما يعكس تحولا في سياسة الحكومة السورية.

ويُعتبر مقدسي شخصية بارزة في الساحة السياسية، حيث تمكن من العودة بعد سنوات من المعارضة والابتعاد عن المشهد. ويعكس تعيينه دلالات جديدة حول التغيرات المحتملة في السياسة الخارجية السورية.

وبذلك، تفتح عودة مقدسي آفاقا جديدة للدبلوماسية السورية، مع التركيز على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأخرى.