تفشي السرقات في تجارة التجزئة بألمانيا يكبد القطاع خسائر فادحة

سجلت تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر فادحة نتيجة للسرقات، حيث بلغت قيمة البضائع المسروقة نحو 4.3 مليارات يورو، ما يعادل حوالي 4.9 مليارات دولار، وذلك في العام الحالي. وأكدت التقارير أن هذه الزيادة تمثل ارتفاعا بنسبة 3.1% مقارنة بالعام السابق، ليكون هذا العام هو الرابع على التوالي الذي تشهد فيه الخسائر ارتفاعا ملحوظا.
وأوضح معهد إي إتش آي لأبحاث التجارة أن سرقات العملاء شكلت الجزء الأكبر من هذه الخسائر، حيث قدرت قيمتها بحوالي 3.05 مليارات يورو، مما يعكس تنامي دور العصابات المنظمة في تنفيذ هذه الجرائم. وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث هذه الخسائر يعود إلى أنشطة مجرمي العصابات، مما يعكس تحديات جديدة تواجه القطاع.
وشدد التقرير على أن سرقات موظفي شركات تجارة التجزئة أدت إلى خسائر بلغت 910 ملايين يورو، بينما سجلت السرقات التي ارتكبها العاملون في خدمات التوريد نحو 370 مليون يورو. وقد أظهرت الأرقام أن الخسائر الإجمالية في القطاع شهدت ارتفاعا بنحو 29% بين عامي 2020 و2025.
تأثير التضخم على معدلات السرقة
أضافت الدراسة أن جزءا من هذا الارتفاع قد يكون مرتبطا بمعدلات التضخم التي شهدتها البلاد، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بأكثر من 20%، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 35%. وأوضح خبير معهد إي إتش آي أن هذه الأرقام تشير إلى أن مكافحة السرقات المنظمة أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه القطاع.
وأفاد الخبير بأن الزيادة في سرقات العملاء العادية تثير القلق، مما يستدعي تدخلا عاجلا. وأكد اتحاد التجارة الألماني على ضرورة تشديد ملاحقة جرائم سرقة المتاجر وتحسين قدرات أجهزة إنفاذ القانون والمحاكم لمواجهة هذه الظاهرة.
استندت الدراسة التي أجراها المعهد على استطلاع شمل 103 شركات تدير 21225 متجرا، حيث قامت الشركات المشاركة بتقدير توزيع الخسائر بين العملاء والموظفين وغيرهم من المتسببين. وتعتبر هذه النتائج مؤشرا على التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع تجارة التجزئة في ألمانيا.



















