نظام رخص الإعمار الجديد في عمان يعزز الشفافية والتنظيم العمراني

عمان - أعلن المهندس عادل الصهيبا، المدير التنفيذي للتراخيص في أمانة عمان الكبرى، عن إقرار نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد، الذي يُعتبر خطوة بارزة نحو تحديث التشريعات المتعلقة بالعمل العمراني. ويعكس هذا النظام التزام الحكومة بتحسين البيئة الاستثمارية في العاصمة، ويأتي في إطار حزمة من الإصلاحات التشريعية التي شهدتها المدينة مؤخرًا.
وأوضح الصهيبا أن النظام يسعى إلى بناء منظومة تشريعية متطورة تتماشى مع التطورات التكنولوجية، حيث ستعتمد على أحدث البرمجيات في إجراءات الترخيص. ويهدف هذا إلى رفع كفاءة الخدمات وتبسيط الإجراءات، ما يعزز من فعالية النظام ويضمن تحقيق نتائج سريعة تلبي احتياجات المواطنين والمستثمرين.
وأكد الصهيبا أن النظام الجديد يعزز الشفافية من خلال تحديد مدد زمنية لإنجاز المعاملات، بالإضافة إلى دمج الوثائق والإجراءات ضمن طلب واحد. وهذا من شأنه أن يقلل من تكرار المتطلبات ويتيح توفير الوقت والجهد للمستفيدين.
تحسين تجربة متلقي الخدمة وتعزيز البيئة الاستثمارية
شدد الصهيبا على أن النظام يهدف إلى تحسين تجربة متلقي الخدمة، من خلال تقديم إجراءات أكثر وضوحًا ومرونة. ويعزز النظام الجديد من البيئة الاستثمارية في قطاع التطوير العقاري، حيث سيمكن المستثمرين من الوصول إلى المعلومات والإجراءات بشكل أسرع.
وبين الصهيبا أن النظام يتضمن تعليمات تفصيلية لتصنيف الطلبات وتحديد إجراءات التعامل معها، مع استحداث مسارات متخصصة للمشاريع ذات الطابع الخاص. وهذا سيمكن الأمانة من متابعة هذه المشاريع بشكل أفضل مع الجهات ذات العلاقة.
وأوضح أنه في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، تضمن النظام نصوصًا تمنح لجنة التخطيط المركزية صلاحية عقد جلسات استماع عامة للمشاريع التي قد تؤثر على الطابع العمراني. وهذا يتيح للمواطنين التعبير عن آرائهم قبل اتخاذ القرارات النهائية.
شفافية المدد الزمنية وتحديد المخالفات
أكد الصهيبا أن النظام حدد المدد الزمنية بشكل واضح، حيث تختلف مدة إصدار رخصة الإعمار بناءً على طبيعة المشروع وحجمه. وأشار إلى أن المشاريع المطابقة أو التي تحتوي على مخالفات بسيطة يمكن ترخيصها بسرعة، بينما يتم التعامل مع المخالفات الأكثر تعقيدًا وفقًا لإجراءات محددة.
وأضاف أن النظام يصنف المخالفات إلى ثلاثة مستويات: البسيطة، والمتوسطة، والجسيمة، مما يسهل تحديد المرجع المختص والمدة اللازمة لاتخاذ القرارات المناسبة. وهذا يسهم في تنظيم العمل ويقلل من الفوضى المحتملة.
وأظهر الصهيبا أن النظام يلزم الجهات المختصة بتوضيح أسباب رفض الطلبات، ويضمن حق الاعتراض لأصحاب العلاقة من خلال لجنة متخصصة. وهذا يعزز من الشفافية ويضمن حقوق المواطنين والمستثمرين.
تسهيل الإجراءات وتعزيز الرقابة
بين الصهيبا أن النظام يتيح لمقدمي الطلبات التعرف على جميع المتطلبات اللازمة من الجهات الخارجية ذات العلاقة. وأكد أن الأمانة تعمل على الربط الإلكتروني مع الشركاء عبر منصة موحدة، مما يضمن سرعة وفاعلية التعاملات.
وأشار إلى أن النظام وضع آلية واضحة لموظفي الأمانة المؤهلين للتفتيش على أعمال الإعمار، وحدد الإجراءات الواجب اتخاذها بحق المخالفين. وهذا يضمن تحقيق الالتزام بالقوانين ويحسن من جودة الخدمات المقدمة.
وفيما يتعلق بالأبنية التي تشكل خطرًا على السلامة العامة، أكد الصهيبا أن النظام يتعامل مع هذه الحالات بشكل جاد، بما في ذلك الأبنية الآيلة للسقوط أو المشوهة. وهذا يعكس حرص الأمانة على سلامة المواطنين.
تطبيق النظام الجديد وتوجهات مستقبلية
أكد الصهيبا أن الأمانة تعمل على إعداد دليل إرشادي إلكتروني يوضح الإجراءات المطلوبة والموافقات اللازمة. ويهدف هذا إلى تسريع عملية الترخيص وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة.
وأضاف أن الأمانة تتجه نحو استخدام البرمجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتفعيل أدوات التدقيق المسبق، مما سيمكن مقدمي الطلبات من معرفة مدى توافق مشاريعهم مع القوانين المعمول بها.
واختتم الصهيبا بالتأكيد على أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم قطاع الإعمار، ويعزز التحول الرقمي والحوكمة الرشيدة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية وحقوق المواطنين.
















