+
أأ
-

تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر بفعل قوة الدولار

{title}
بلكي الإخباري

تراجعت أسعار الذهب اليوم لتسجل أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر، حيث تأثرت بشكل كبير بارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وفي ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الهامة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية في الفترة القادمة، شهد المعدن الثمين ضغوطات ملحوظة.

وبحلول الساعة السابعة وعشرين دقيقة بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 3983.20 دولارا للأوقية. كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، التي ستسلم في أغسطس، بنسبة 0.31% إلى 3996.30 دولارات. يذكر أن المعدن الأصفر قد انخفض أمس تحت مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، متراجعا بنحو 29% مقارنة بأعلى مستوى له الذي بلغ 5594.82 دولارا في 29 يناير.

قال مات سيمبسون، كبير المحللين في شركة ستون إكس، إن "الذهب يواجه قوة دافعة هبوطية نتيجة قوة الدولار". وأكد أن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، والذي تأثر بتداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب تشدد السياسة النقدية، يعزز توقعات المستثمرين بمزيد من رفع أسعار الفائدة.

توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة

أوضحت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، أن الأسواق تتوقع ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام، مع احتمال يناهز 67% لرفعها في سبتمبر المقبل. وأدى ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يمتلكون عملات أخرى، مما زاد الضغوط على المعدن النفيس، ودفع سعر بتكوين إلى الانخفاض دون 60000 دولار للمرة الأولى منذ عام 2024.

في سياق متصل، حافظ الدولار على مكاسبه القوية، متجها نحو تسجيل أكبر ارتفاع شهري له منذ نحو عام. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، أعلى مستوى له في 13 شهرا عند 101.8 نقطة. كما سجل الدولار أعلى مستوى له في أكثر من 4 عقود أمام الين الياباني عند 161.73 ينا.

وشدد بعض المحللين على أن قوة العملة الأمريكية قد تؤدي إلى تكاليف إضافية على الذهب، مما يزيد من الضغوط على المعدن الثمين، وقد تترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية في الولايات المتحدة، وهي مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي.

الأسواق العالمية تحت المجهر

في المقابل، حققت الأسهم اليابانية انتعاشا، مدفوعة بشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت شركة مايكرون تكنولوجي عن توقعات إيجابية للأرباح والإيرادات الفصلية. وارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 3.72% إلى 71754.53 نقطة، بينما سجل مؤشر توبكس زيادة بنسبة 1.34%.

كما أكدت مايكرون أن العملاء التزموا بشراء رقائق ذاكرة بقيمة 22 مليار دولار، مما أدى إلى ارتفاع سهمها بنسبة 12% في تعاملات ما بعد الإغلاق. وتبعا لذلك، ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث صعد سهم إس كيه هاينكس بأكثر من 11%، بينما قفز سهم أدفانتست بنسبة 11.8%.

في السياق نفسه، تعرض قطاع الطاقة لضغوط مع استمرار تراجع أسعار النفط، حيث انخفض مؤشر شركات التعدين بنسبة 3.2% وتراجع سهم إنبكس بنسبة 3.53%.