+
أأ
-

تحديات عودة الأسعار في الخليج وتأثير الصراع على الاقتصاد العالمي

{title}
بلكي الإخباري

كشف صندوق النقد الدولي اليوم عن أن استعادة الأسعار التجارية في منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق فترة زمنية طويلة. وأوضحت جولي كوزاك، المتحدثة باسم الصندوق، أن التقرير المقبل حول آفاق الاقتصاد العالمي المزمع صدوره في 8 يوليو سيتناول السيناريوهات الثلاثة للنمو التي تم طرحها في أبريل، والتي تعتمد على تطورات الصراع مع إيران.

وأضافت كوزاك أن الاقتصاد العالمي شهد تحولا في مايو، حيث انتقل من سيناريو متفائل يفترض انتهاء سريع للصراع إلى سيناريو أكثر تشاؤما يتوقع نموا عالميا بنسبة 2.5% بحلول عام 2026. وأشارت إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يسهمان في هذا التحول.

وأوضحت أن السيناريو الحالي يفترض أن يبلغ متوسط سعر النفط 100 دولار في عام 2026، مع زيادة في الأوضاع المالية وتوقعات التضخم. وشددت على أن تقديرات التضخم استقرت نسبيا بفضل رفع بعض البنوك المركزية لأسعار الفائدة.

تراجع الأسعار وزيادة القلق من التأثيرات السلبية

بينت كوزاك أن عقود خام برنت تراجعت إلى نحو 73 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ فترة ما قبل بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأكدت أن أسعار اليوريا والأسمدة والمعادن الأساسية شهدت انخفاضا أيضا مع استئناف الشحنات من دول الخليج.

وأضافت أن العودة الكاملة للأسعار والتجارة إلى ما كانت عليه تتطلب وقتا إضافيا، في ظل استمرار وقف إطلاق النار وتأثيرات الشحن. وأعرب صندوق النقد عن قلقه من تأثير الصراع على الدول النامية المستوردة للطاقة، لاسيما في إفريقيا التي تعاني من ضعف الاحتياطيات المالية.

كما أشارت كوزاك إلى استمرار قوة الطلب المحلي في الهند، متوقعة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 6.5% للسنة المالية 2026-2027. وهذا يعكس قدرة الاقتصاد الهندي على مواجهة التحديات الحالية.

آفاق مستقبلية للاقتصاد العالمي مع استمرار التوترات

أوضح صندوق النقد أن السيناريوهات الاقتصادية الحالية تعكس تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد العالمي، حيث يتطلب الأمر مراقبة مستمرة لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته على الأسواق العالمية. وشددت كوزاك على أهمية تعزيز التعاون بين الدول لمواجهة هذه التحديات الاقتصادية.

وتبقى توقعات النمو العالمي مرتبطة بتطورات الأحداث الجارية في المنطقة، مما يستدعي اتخاذ خطوات استباقية لضمان الاستقرار الاقتصادي. وأكدت كوزاك أن التركيز يجب أن يكون على تعزيز السياسات المالية والنقدية لضمان نمو مستدام في المستقبل.