+
أأ
-

نمو الاقتصاد الأمريكي يعزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية

{title}
بلكي الإخباري

نما الاقتصاد الأمريكي بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث أظهرت البيانات الجديدة التي صدرت اليوم ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. بينما سجل التضخم مستويات غير مسبوقة خلال ثلاث سنوات، مما يعزز من التوقعات بضرورة اتخاذ إجراءات تشدد من قبل السياسة النقدية.

وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية أن الاقتصاد حقق نموا سنويا قدره 2.1% خلال الفترة من يناير إلى مارس، وهو ما يمثل تحسنا ملحوظا مقارنة بنسبة 0.5% في الربع الأخير من العام الماضي. كما جاءت هذه الأرقام أعلى من التقديرات السابقة التي توقعت نموا بنسبة 1.6%، مما يشير إلى قوة استدامة الانتعاش الاقتصادي.

وشهد هذا النمو الاقتصادي دعما من زيادة استثمارات الشركات، خاصة في مجالات مراكز البيانات والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى ذلك، ساهمت الصادرات والإنفاق الاستهلاكي في تعزيز هذا النمو، رغم تراجع الإنفاق الحكومي مقارنة بالربع السابق.

استقرار سوق العمل وزيادة الطلبات

وأظهر سوق العمل الأمريكي علامات إيجابية، حيث كشفت بيانات وزارة العمل عن انخفاض الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة بمقدار 12 ألف طلب ليصل إلى 215 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 20 يونيو. وهذا الرقم يعد أفضل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 225 ألف طلب، مما يدل على متانة سوق العمل على الرغم من حذر الشركات في عمليات التوظيف.

كما ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي لقياس التضخم، إلى 3.4% في مايو، وهو أعلى مستوى يسجل منذ أكتوبر. بينما ارتفعت النسبة العامة لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى 4.1% على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة للأحداث الجيوسياسية.

وشهد الإنفاق الاستهلاكي ارتفاعا بنسبة 0.7% في مايو، بينما زاد الدخل الشخصي بنفس النسبة، مما أدى إلى ارتفاع معدل الادخار إلى 3%.

التحديات التضخمية وآثارها الاقتصادية

ورغم القوة المستمرة للاقتصاد وسوق العمل، يتوقع المحللون أن يواصل الاحتياطي الفدرالي مراقبة تطورات التضخم عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة. وأكدت عودة الملاحة عبر مضيق هرمز على التوقعات باستقرار أسواق الطاقة تدريجيا، مما قد يؤثر على مستويات أسعار النفط التي لا تزال أعلى من مستويات ما قبل النزاعات الحالية.