الليرة السورية تتعزز وسط تباين في أسعار الصرف والذهب

سجلت الليرة السورية ارتفاعا ملحوظا اليوم في سوق الصرف، حيث بلغ سعر الدولار في دمشق 13550 ليرة للشراء و13650 ليرة للبيع. ويأتي هذا التحسن بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذه التغيرات السريعة في السوق. وأكد محللون أن التقلبات الحالية قد تكون ناجمة عن عوامل مفتعلة.
أظهرت البيانات أن أسعار الذهب تراجعت بشكل ملحوظ، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو مليون و538 ألف ليرة. وجاء هذا الانخفاض بعد فترة شهدت فيها أسعار الدولار ارتفاعا كبيرا، حيث سجل الدولار في وقت سابق 14500 ليرة للشراء.
وشدد الخبير الاقتصادي حسن ديب على أن التقلبات الحالية لا تعكس القيمة الحقيقية لليرة السورية، بل هي نتيجة لعمليات تلاعب بسعر الصرف، مستشهدًا بتراجع وهمي في الدولار في الأيام الأخيرة. وأوضح أن هذا التراجع ليس مدعومًا بزيادة في الإنتاج أو تدفق كبير من القطع الأجنبي.
التقلبات تثير القلق بين المستثمرين
وأكد علي عبدالله، خبير اقتصادي آخر، أن انخفاض سعر الدولار لا يعكس تحسنا حقيقيا في الاقتصاد، مشيرا إلى أن هذا الانخفاض قد يكون نتيجة عوامل موسمية أو شائعات حول تقييد التعامل بالليرة التركية. وأشار إلى أن الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق تعكس عدم استقرار السوق.
وبين عبدالله أن استمرار هذه الفجوة يتيح للمضاربين الاستفادة من الوضع، مما يزيد من عدم اليقين لدى المستثمرين. وأضاف أن السياسة النقدية للمصرف المركزي يجب أن تكون أكثر وضوحا لضمان استقرار السوق.
وفي الوقت الذي تشهد فيه الليرة تحسنا في السوق الموازية، لا يزال هناك قلق من استمرار التقلبات. ويؤكد المحللون أن الوضع يتطلب استجابة عاجلة من الجهات المعنية لضمان استقرار أسعار الصرف.
الذهب تحت الضغط مع تزايد الطلب على الليرة
تزامن انخفاض أسعار الذهب مع زيادة الطلب على الليرة، خاصة مع بدء موسم شراء القمح. وأشار الخبراء إلى أن عمليات تبديل العملة قد ساهمت في تعزيز قيمة الليرة في السوق. ومع ذلك، فإن التوقعات تشير إلى أن هذه المكاسب قد تكون مؤقتة.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى مراقبة السوق أمرا ضروريا لفهم التغيرات المستقبلية في قيمة الليرة وأسعار الذهب. ويؤكد المحللون على أهمية استقرار السياسة النقدية لضمان عدم تفاقم الأزمات المالية.
ختامًا، يبقى الوضع الاقتصادي في سوريا بحاجة إلى تقييم دقيق من قبل المختصين لضمان عدم تكرار الأزمات الحالية. ويجب على السلطات اتخاذ إجراءات فعالة لضمان استقرار السوق وتجنب التلاعب بأسعار الصرف.


















