+
أأ
-

ضغوط أمريكية على أوروبا بشأن الغاز وتأثير انبعاثات الميثان

{title}
بلكي الإخباري

في تطور جديد يتعلق بأزمة الغاز في أوروبا، حذر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت من أن القارة العجوز ستواجه صعوبات كبيرة إذا لم تجرِ تعديلات جذرية على تشريعاتها الخاصة بانبعاثات الميثان. وأوضح رايت أن الأمر لا يقتصر على الضغط، بل إن الطاقة الأمريكية ستتجه إلى أسواق بديلة إذا لزم الأمر.

وشدد رايت على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة، مشيرا إلى أن السوق الأمريكية قد تبحث عن وجهات جديدة للإمدادات. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أوروبا زيادة في الاعتماد على الغاز الأمريكي لتعويض النقص الناتج عن تقليص الإمدادات الروسية.

بينما تشير البيانات إلى أن حصة الغاز المسال الأمريكي من واردات الاتحاد الأوروبي بلغت 59% منذ بداية العام، بعد أن كانت 64% في أبريل الماضي، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها أسواق الطاقة.

موقف الاتحاد الأوروبي من الضغوط الأمريكية

في السياق نفسه، أكد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، أن التكتل سيعمل على مقاومة أي ضغوط قد تتعرض لها تشريعاته المتعلقة بالغاز، خاصة فيما يتعلق بانبعاثات الميثان. وأوضح أن إعادة النظر في هذه القواعد لن يكون سهلا، خصوصا وسط الضغوط الأمريكية.

وأفاد يورغنسن بأن القواعد الأوروبية تهدف إلى حماية البيئة، وأن أي تغييرات قد تؤثر سلبا على جهود الاتحاد في هذا المجال. وأكد أن المفوضية ستتخذ موقفا حاسما في وجه أي محاولات للتأثير على هذه التشريعات.

ومن المقرر أن يناقش وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في مدينة لوكسمبورغ قضايا الميثان، في محاولة لحل الخلافات الحالية قبل أن تتحول التهديدات إلى إجراءات فعلية.

اجتماع وزراء الطاقة وتأثيره على السوق

يُتوقع أن يكون للاجتماع المرتقب تأثير كبير على مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقد حذرت واشنطن من أن تعقيد القواعد المتعلقة بانبعاثات الميثان قد يعرقل التجارة بين الجانبين، مما يزيد من حدة التوترات.

وأظهر الوضع الحالي أن أوروبا في حاجة ملحة إلى الغاز، وهو ما يجعلها في موقف ضعيف أمام الضغوط الأمريكية. ويبدو أن الفترة القادمة ستشهد تغييرات هامة في سياسة الطاقة الأوروبية.

في ظل هذه الظروف، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الاجتماع والقرارات التي ستصدر عنه، والتي قد تحدد مستقبل تجارة الغاز بين الولايات المتحدة وأوروبا.