السودان يرد بقوة على تصريحات مستشار ترامب حول جهود السلام

أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا اليوم، أكدت فيه أن التصريحات الصادرة عن مستشار الأمن القومي الأمريكي، بولس، والتي تتعلق بموقف مجلس السيادة من المقترحات الأمريكية، لا تعكس الموقف الحقيقي للحكومة السودانية. وأوضحت الوزارة أن الخرطوم تلتزم بالتعامل بإيجابية مع المبادرات الدولية منذ بداية النزاع.
وشدد البيان على أن الحكومة السودانية كانت نشطة في جهود إنهاء النزاع، مشيرة إلى توقيع "إعلان جدة" في مايو الماضي. وأفادت بأنها قدمت عدة مقترحات بشأن الهدن الإنسانية، بالإضافة إلى مبادرة لحماية المدنيين قدمتها في ديسمبر 2025 لمجلس الأمن الدولي.
وأضافت الخارجية أن الحكومة استجابت بشكل بنّاء للمقترح الأمريكي، حيث قدمت ردا مفصلا خلال المشاورات مع الولايات المتحدة، مما يعكس انفتاحها على جهود السلام واستجابتها لتطلعات الشعب السوداني.
دعوة لإنهاء دعم المليشيات المتمردة
وأكدت الخارجية السودانية على ضرورة أن تشمل أي مبادرة جادة لإنهاء الصراع وقف الإمدادات الخارجية للمليشيات المتمردة. وبينت أن دعم هذه المليشيات بالسلاح والمرتزقة يعوق جهود السلام، ويتطلب موقفا دوليا واضحا لدعم مؤسسات الدولة الوطنية.
ودعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى التعامل بواقعية مع الوضع الراهن، مشيرة إلى أن البلاد تتعرض لعدوان خارجي يستهدف الاستقرار. وأوضحت أن هذا يتطلب دعما واضحا لمؤسسات الدولة وتعزيز فرص السلام.
في سياق متصل، ذكر بولس في إفادته الأخيرة أن مجلس السيادة السوداني قد رفض النسخة الأخيرة من مسودة الهدنة الإنسانية التي اقترحتها الولايات المتحدة، مما يعكس توترا في العلاقات بين الأطراف المعنية.
تواصل جهود السلام وسط تصعيد النزاع
يأتي هذا التطور في وقت تستمر فيه الجهود الدولية والإقليمية لإحياء مسار التفاوض بين أطراف النزاع، وسط تعثر متكرر للمبادرات وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في عدة مناطق بالسودان. ومنذ اندلاع النزاع في أبريل، يعاني السودان من أزمة إنسانية جسيمة أدت إلى وفاة عشرات الآلاف وتهجير نحو 13 مليون شخص.
وتقود الولايات المتحدة والسعودية جهودا للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار، لكن تلك المساعي تواجه تحديات كبيرة نتيجة تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة واستمرار المواجهات.
تسعى الرباعية الدولية، التي تضم مصر والإمارات، إلى تقديم الدعم اللازم لتحقيق السلام، إلا أن الوضع على الأرض لا يزال يتطلب مزيدا من الجهود لتخفيف معاناة المدنيين.



















