مصر تعزز انفتاح البورصة بإدراج شركات حكومية جديدة

أعلنت الحكومة المصرية اليوم عن قيد أربع شركات حكومية في البورصة ضمن جهودها لتعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الملكية. وشمل القيد المؤقت ثلاث شركات من قطاع النفط وهي الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي وشركة خدمات البترول البحرية. بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية.
وأوضحت الحكومة أن هذا القيد يعد خطوة تمهيدية لطرح حصص من الشركات في البورصة. وأشارت وزارة البترول إلى أن إجمالي رأسمال الشركات الثلاث يبلغ حوالي 687 مليون دولار. وأقرت مصر تعديلات تشريعية في أغسطس بهدف تسريع عملية بيع الأصول المملوكة للدولة. حيث يعد برنامج بيع الأصول جزءاً أساسياً من اتفاقية القرض مع صندوق النقد الدولي.
وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة تستهدف إدراج أربع شركات مملوكة للدولة قبل مايو 2027، مشيراً إلى أن الحكومة حققت أهداف برنامج صندوق النقد الدولي. وأشار الوزير إلى أن القيد يمثل خطوة تاريخية في تطوير قطاع البترول، وسيساهم في جذب المزيد من الاستثمارات.
خطوات جادة نحو الإصلاح الاقتصادي
وشدد وزير البترول على أن إدراج أسهم الشركات الثلاث في البورصة يمثل بداية مرحلة جديدة في إدارة وتنمية القطاع. وبين أن هذه الخطوة تعكس تحولاً نحو تعزيز الحوكمة والشفافية، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو. وأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تعد بداية لطرح مزيد من الشركات في البورصة مستقبلاً.
وذكرت الحكومة أنها تستهدف إدراج 10 شركات من قطاع البترول ضمن برنامج الطروحات الحكومية، بالإضافة إلى 20 شركة من قطاع الأعمال العام. وأوضح هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء، أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة تهدف إلى تقليل دور الدولة في النشاط الاقتصادي المباشر.
وتأتي هذه الإجراءات كجزء من استراتيجية شاملة للإصلاح الاقتصادي. حيث تهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير البترولية وزيادة قاعدة المستثمرين في البورصة المصرية. وأكدت الحكومة التزامها بإدراج 30 شركة بحلول منتصف العام الحالي.
استجابة لاحتياجات السوق المحلي والدولي
وتعتبر هذه الخطوة من الشروط الأساسية المتفق عليها بين مصر وصندوق النقد الدولي. حيث تسعى الحكومة إلى تحسين الشفافية والحوكمة في الشركات الحكومية. وأكدت أن إدراج الشركات في البورصة يمثل جزءاً من جهودها لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في ملكية وإدارة الشركات.
وأكدت الحكومة أن برنامج الطروحات الحكومية يعكس التزامها بتحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي. وأن هذه الخطوات تهدف إلى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. ويعتبر إدراج الشركات في البورصة خطوة مهمة نحو تحقيق هذا الهدف.
من المتوقع أن يسهم إدراج الشركات في البورصة في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات. كما تسعى الحكومة لتحقيق المزيد من الشراكات مع القطاع الخاص في المستقبل.



















